|
|
فاعلية نموذج أبعاد التعلم لمارزانو في تنمية الاستيعاب المفاهيمي
في العلوم وعادات العقل لدى تلاميذ الصف السادس الابتدائي
بالمملكة العربية السعودية
:: الدكتور
مندور عبدالسلام فتح الله
::
|\
أستاذ المناهج وتكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية للبنات -
جامعة القصيم
/|
حقوق
النسخ والطبع والتوزيع خاصة بالشبكة
الملخص:
هدفت هذه
الدراسة إلى التعرف على فاعلية نموذج أبعاد التعلم لمارزانو في
تنمية الاستيعاب المفاهيمي وبعض العادات العقلية لدى تلاميذ
الصف السادس من التعليم الابتدائي بالمملكة العربية السعودية
في مدينة عنيزة،. وقد حاولت الدارسة الإجابة عن أسئلة البحث،
وفي إطار هذه التساؤلات، حاولت الدراسة تعرّف العادات العقلية
وعلاقتها بالاستيعاب المفاهيمي لدى تلاميذ الصف السادس في
مدارس مدينة عنيزة.
وقد
سارت الدراسة في عدة خطوات للإجابة عن أسئلة الدراسة والتحقق
من صحة فروضها كالأتي: مراجعة نتائج الدراسات السابقة والإطار
النظري للعادات العقلية و الاستيعاب المفاهيمى و نموذج مارزانو
لأبعاد التعلم، وتحديد عينة الدراسة المتمثلة في تلاميذ الصف
السادس بالمرحلة الابتدائية العامة الحكومية في مدارس مدينة
عنيزة، وعددهم (71) تلميذا في الفصل الدراسي الثاني لعام 1427
– 1428هـ، بناء وتقنين أدوات الدراسة والتأكد من خصائصها
الإحصائية: الصدق والثبات، واشتملت الأدوات على اختبار في
الاستيعاب المفاهيمي، و مقياس (العادات العقلية) ، وقد أشارت
نتائج الدراسة إلى: وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين تلاميذ
المجموعة التجريبية التي درست بنموذج أبعاد التعلم لمارزانو في
الاستيعاب المفاهيمي و العادات العقلية لصالح تلاميذ المجموعة
التجريبية، كما أكدي النتائج وجود علاقة ارتباطيه ايجابية بين
الاستيعاب المفاهيمى و ممارسة العادات العقلية لدى تلاميذ الصف
السادس الذين دارسو بنموذج مارزانو لأبعاد التعلم.
مقدمة البحث:
عرف
الفكر التربوي في السنوات الأخيرة تحولات تربوية مهمة،
وانتقادات كبيرة لطرق تدريس العلوم التقليدية المتبعة في مراحل
التعليم المختلفة (الابتدائي– الإعدادي – الثانوي)، ومن جملة
هذه التحولات الاهتمام المتزايد بتنمية الاستيعاب المفاهيمىConceptual
Understanding والعادات العقليةHabits
of Mind
للتلاميذ، حيث إنها من أهم صفات الفرد المثقف علميا .
وتدعو أساليب التربية الحديثة إلى أن تكون العادات العقلية
، هدفاً رئيساً في جميع مراحل التعليم بداية من التعليم
الابتدائي، حيث يرى
مارزانو(Marzano,2000)
أن العادات العقلية الضعيفة تؤدى عادة إلى تعلم ضعيف بغض النظر
عن مستوانا في المهارة أو القدرة، كما و يشير كوستا
Costa,2001))
إلى أن إهمال استخدام عادات العقل يسبب الكثير من القصور في
نتائج العملية التعليمية؛ فالعادات العقلية ليست امتلاك
المعلومات بل هي معرفة كيفية العمل عليها واستخدامها أيضا، فهي
نمط من السلوكيات الذكية يقود المتعلم إلى إنتاج المعرفة، وليس
استذكارها أو إعادة إنتاجها على نمط سابق(2003 ,
(Perkins.
و لما
كان الواقع التعليمي يؤكد أن التلاميذ يفتقرون إلى استخدام
العادات في مختلف النشاطات التعليمية والعملية في مادة العلوم
( إبراهيم الحارثى،2002)، إضافة إلى أنهم يحفظون المصطلحات
والمفاهيم العلمية دون فهم أو استيعاب( مجدي رجب ،2000) (ليلى
حسام الدين و حياة رمضان،2006) (
Marzano,2000)؛
لذلك فقد أكد المخططون لمناهج التربية العلمية على تضمين
العادات العقلية في المناهج العلوم.
ومن
المناهج التي تبنت عادات العقل المنهج الوطني البريطاني حيث
أكد على ضرورة تنمية العادات العقلية التالية:( حب الاستطلاع،
واحترام الأدلة، وإدارة التسامح، والمثابرة، والانفتاح العقلي،
والحس البيئي السليم، والتعاون مع الآخرين) (National
Curriculum,2005).
كما ظهر
الاهتمام بالعادات العقلية من خلال عدد من المشاريع التربوية
التي اعتمدت عادات العقل كأساس للتطوير التربوي، ومن هذه
المشروعات مشروع الثقافة العلمية أو تعليم العلوم لكل
الأمريكيين حتى العام 2061م. لمؤسسة التقدم العلمي الأمريكية(American Association for the
Advancement of Science (AAAS), Project, 2061, 1993)
حيث حدد المشروع عددا من العادات العقلية التي يركز على
تنميتها تعليم العلوم، ومنها (التكامل، والاجتهاد، وحب
الاستطلاع، والانفتاح على الأفكار الجديدة، التشكك المبنى على
المعرفة، ومهارات الاستجابة الناقدة، والتخيل،
والعدالة...الخ).
وفى مشروع باسم الملكة إليزابيث
Project Queen
Elizabeth(Q.E, 2004) لتنمية العادات العقلية أكد المتخصصون على تنمية العادات العقلية التالية
(التفكير المرن، والاستماع إلى الآخرين، والسعي للدقة
،والإصرار (المثابرة) ،والفضول والمتعة في حل المشكلات، ورؤية
الموقف بطريقة غير تقليدية) من خلال مناهج العلوم.
و يشير
كوستا وجرمستون (Costa
&
Gamstom,2001) إلى أن تنمية العادات العقلية تتطلب من المعلمين استخدام أساليب تدريسية
تساعد علي تجسيد الأفكار لاستيعابها، كما أنها ترتبط بمراحل
النمو المعرفي؛ ولهذا يجب أن تكون الأنشطة التعليمية التي نسعى
من خلالها لتطوير العادات العقلية مناسبة للمرحلة النمائية
المعرفية للمتعلم.
وبينما
ترى لوري (Lowery,1999
) أن أحد الأسباب الرئيسة لفشل التعليم الرسمي هو أن المربين
يبدءون بالأمور التجريدية عبر المواد المطبوعة وعبر اللغة
اللفظية بدلاً من الأفعال المادية و السلوكيات، والاتجاهات نحو
الأشياء الحقيقية كالعادات العقلية، و يضيف هاروت و كلير(Hart&Keller,2003)
أن انخفاض القدرة على الاستيعاب المفاهيمي قد يعز إلى العادات
العقلية التي يتبعها التلاميذ، وتؤكد روتا (Rotta,2004)
إلى أن تنمية العادات العقلية يساعد في تنظيم المخزون المعرفي
للمتعلم،و إدارة أفكاره بفاعلية وتدريبه على تنظيم الموجودات
بطريقة جديدة والنظر إلى الأشياء بطريقة غير مألوفة لتنظيم
المعارف الموجودة لحل المشكلات؛ فقد يفيد تدريس العادات
العقلية في تنمية الاستيعاب المفاهيمي في مادة العلوم لدى
تلاميذ المرحلة الابتدائية.
وإذا
كان مارزانو وزملاؤه( 1998) صنفوا مكونات البعد الخامس(
العادات العقلية المنتجة) إلى ثلاث مجموعات، وهي: ( التفكير
والتعلم على تنظيم الذات – والتفكير الناقد – والتفكير والتعلم
الإبداعي)، فقد توصل كوستا و كاليك( 2002 ) إلى تحديد ست عشرة
عادة عقلية قابلة للتعلم و التدريب ظهرت في كتاب عادت العقل
سلسلة تنموية، إضافة إلى أنها كانت محط اهتمام وتركيز علماء
النفس المعرفي، حيث ظهر ذلك من خلال الدراسات والبحوث التي قام
بها عدد من الباحثين التربويين وولف و براندت
Wolfe&Brandt,1999))،
ودياموند وهوبسون (Diamond&Hopson,1999)، ولاورىLowery,1999)
) كما أن قائمة العادات العقلية التي حددها كوستا وكاليك أوضح
في التصنيف من قائمة العادات في نموذج مارزانو فهي محددة
التعريف وشبة متفق عليها ( إبراهيم الحارثى ،2002).
ولما
كانت قائمة العادات العقلية التي حدده كل من كوستا و كاليك هي
تطوير لقائمة مارزانو،)؛ فقد وقع الاختيار على خمس من العادات
عقلية التي جاءت متفقه مع قائمة العادات العقلية التي حدده كل
من كوستا وكاليك الست عشر لتكون مجال لهذه الدراسة.
وقد
أشار بعض الباحثين المهتمين بتنمية العادات العقلية مثل كامبوى
(Campoy,1999)، وكوستا وكاليكCosta
&
Kallick,2002),)، و(يوسف قطامي وأميمه عمور، 2005)، و(يوسف قطامي ،2007 )إلى أساليب
متنوعة لتنمية العادات العقلية من خلال مناهج التعليم، إلا أن
الباحث يتبنى في هذه الدراسة "نموذج أبعاد التعلم
Dimensions of
Learning Model
" لمارزانو و زملاؤه حيث إن هذا النموذج يستند إلى الفلسفة
البنائية و يهتم بالتدريس كعملية استقصائية تهدف إلى فهم
المتعلم لما يحدث حوله و التعامل معه ، كما يؤكد على العادات
العقلية.
وقد
أجرى دوجارى وآخرينDujarj
et al,1994)
) دراسة أكدت تأثير اثنين مِنْ مكوّناتِ نموذج أبعاد التعلم
لمارزانو في تنمية الاستيعاب المفاهيمِى والإلمام بعملياتِ
العِلْمِ في تدريس مقرر العلوم البيئية المؤهلة للجامعة، حيث
وجدت فروق ذات دلالة عند مستوى (05ر0) بين متوسطات درجات
تلاميذ المجموعتين الضابطة و التجريبية لصالح المجموعة
التجريبية في متغيرات الدراسة، كما أشارت (صفاء الأعسر، 1997)
إلى أن تصميم نموذج مارزانو لإبعاد التعلم يتيح للمعلم إمكانية
أن ينتقي من النموذج ما يناسبه فقد يرى الاكتفاء بالبعد الثالث
الخاص بتعميق المعرفة وصقلها، أو البعد الرابع الخاص
بالاستخدام ذي المعنى للمعرفة، وقد يرى الجمع بينهما، و يتوقف
ذلك على ما يهدف إليه من استخدام النموذج و يتناسب مع طبيعة
المناخ التعليمي.
ولما
كان هناك أمكانية في التأكيد على استخدام أبعاد معينة دون أخرى
في نموذج أبعاد التعلم لمارزانو؛ لذلك فقد رأى الباحث أمكانية
استخدام نموذج أبعاد التعلم لمارزانو بصفة عامة مع التأكيد على
البعدين الثالث والخامس بصفة خاصة لتنمية الاستيعاب المفاهيمى
وبعض
عادات العقل.
مما سبق
تتحدد مشكلة الدراسة في استقصاء فاعلية نموذج مارزانو لإبعاد
التعلم في تنمية الاستيعاب المفاهيمى ،وبعض العادات العقلية في
مادة العلوم، وتحديد ما إذا كانت هناك علاقة ارتباطيه بين
درجات التلاميذ في اختبار الاستيعاب المفاهيمى ودرجاتهم في
مقياس العادات العقلية.
مشكلة البحث:
يرى
مارزانو أن التعليم الجيد ليس ملء العقل بالمعلومات والمهارات
، وأتما يقتضى إثارة التساؤلات وتعميق الفهم عن هذه المعلومات
و المهارات و إعادة صياغتها و أن هذه التساؤلات وغيرها من
الإجراءات الاستقصائية تساهم في تنمية الاستيعاب المفاهيمى و
بعض العادات العقلية ، وفى ضوء ما سبق، فإن البحث الحالي يهدف
إلى التعرف على أثر نموذج مارزانو لأبعاد التعلم في تنمية
الاستيعاب المفاهيمى و بعض العادات العقلية لدى تلاميذ الصف
السادس من التعليم الابتدائي في المملكة العربية السعودية.
وعلى
نحو أكثر تحديدا فإن الدراسة الحالية تحاول الإجابة عن السؤال
الرئيسي التالي :- ما فاعلية استخدام نموذج مارزانو لأبعاد
التعلم في تنمية الاستيعاب المفاهيمى و بعض العادات العقلية
لدى تلاميذ الصف السادس من التعليم الابتدائي؟
و
يتفرع منه التساؤلات الفرعية التالية:-
1. ما فاعلية نموذج مارزانو لأبعاد التعلم في تنمية الاستيعاب
المفاهيمى لدى تلاميذ الصف السادس من التعليم الابتدائي؟
2. ما فاعلية نموذج مارزانو لأبعاد التعلم في تنمية بعض
العادات العقلية لدى تلاميذ الصف السادس من التعليم الابتدائي؟
3. ما العلاقة الارتباطية بين درجات تلاميذ الصف السادس
الابتدائي في اختبار الاستيعاب المفاهيمى ومقياس العادات
العقلية ؟
أهداف البحث:
يهدف
هذا البحث إلى:-
1. التعريف بقائمة من العادات العقلية التي يمكن تنميتها من
خلال تدريس العلوم في المرحلة الابتدائية.
2. تعريف معلمي العلوم إلى ضرورة التركيز على العادات العقلية
لدى التلاميذ و تنميتها أثناء تدريس العلوم.
3. توجيه اهتمام معلمي العلوم بنموذج مارزانو لأبعاد التعلم
على أنه قد يفيد في تنمية الاستيعاب المفاهيمى و بعض العادات
العقلية ، لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية.
4. إعداد مجموعة من دروس في وحدة (الكهرباء و المغناطيس)
باستخدام نموذج مارزانو لأبعاد التعلم لتنمية الاستيعاب
المفاهيمى، وبعض العادات العقلية.
5. تحديد فاعلية نموذج مارزانو لأبعاد التعلم في تنمية
الاستيعاب المفاهيمى و بعض العادات العقلية لدى تلاميذ الصف
السادس الابتدائي.
أهمية البحث:
ترجع
أهمية هذا البحث إلى:
1. تسهم هذه الدراسة في تعريف معلمي العلوم بالاستيعاب
المفاهيمى و بعض العادات العقلية، وأهمية تنميتهم لدى تلاميذ
المرحلة الابتدائية.
2. تفيد الدراسة الحالية في تقديم نموذج مارزانو لأبعاد التعلم
في تدريس العلوم لتنمية الاستيعاب المفاهيمى وبعض العادات
العقلية، وقد تفيد معلمي العلوم،ومخططي المناهج في تطوير
أساليب تعليم العلوم.
3. تدريب تلاميذ الصف السادس الابتدائي على ممارسة بعض عادات
العقل ، وتنمية الاستيعاب المفاهيمى لديهم، من خلال التدريس
بنموذج مارزانو لأبعاد التعلم، وقد يفيد ذلك في تحسين
تعاملاتهم مع المواقف الحياتية اليومية في داخل و خارج حجرة
الصف الدراسي.
فروض البحث:
للإجابة
عن أسئلة البحث تمت صياغة الفروض التالية :-
1. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى( 05ر0) بين
متوسط المعدل لدرجات أفراد المجموعة التجريبية والمتوسط المعدل
لدرجات أفراد المجموعة الضابطة في اختبار الاستيعاب المفاهيمي
2. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى( 05ر0) بين
متوسط المعدل لدرجات أفراد المجموعة التجريبية والمتوسط المعدل
لدرجات أفراد المجموعة الضابطة في مقياس العادات العقلية.
3. لا توجد علاقة ارتباطية موجبة ذات دلالة إحصائية عند مستوى(
05ر0) بين درجات التلاميذ في المتغيرات التابعة(الاستيعاب
المفاهيمي،والعادات العقلية) في نتائج التطبيق البعدي لكل من
المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة.
حدود البحث:
التزم
البحث بالحدود التالية :-
1. اقتصرت عينة البحث على تلاميذ الصف السادس الابتدائي
بمدرستي السعودية ، وابن خلدون الابتدائية بمنطقة القصيم في
المملكة العربية السعودية، في الفصل الدراسي الثاني للعام
2006- 2007م.
2. اقتصر المحتوى التعليمي على وحدة (الكهرباء
والمغناطيس)المقررة في كتاب العلوم للصف السادس من التعليم
الابتدائي في الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي(2006- 2007م)
و ذلك للأسباب التالية:-
- تشتمل هذه الوحدة على مفاهيم فيزيائية أساسية تعتبر قاعدة
لعلم الفيزياء في الصفوف التالية.
- شكوى بعض المعلمين والمشرفين من عدم مقدرة التلاميذ على
التعلم في هذه الوحدة ،وذلك نظرا لكثرة المصطلحات والمفاهيم
العلمية التي قد يفيد معها استخدام نموذج مارزانو لأبعاد
التعلم.
- إن موضوعات الوحدة تتيح الفرصة لاندماج المهام التعليمية و
المشاركة النشطة، كما وأن موضوعات الوحدة تساعد على استخدام
الإمكانات والمعارف الموجودة لدى المتعلم ، إضافة إلى تأكيدها
على التعامل مع المواقف بنظرة بعيدة عن الحدود المألوفة
والمعايير المتعارف عليها. وهذه الخصائص يرى الباحث أنها قد
تساهم في توفير فرص مناسبة لتنمية العادات العقلية عند التدريس
بنموذج مارزانو لأبعاد التعلم .
3. اقتصرت الدراسة على خمس من العادات العقلية، وهي: (
المثابرة،والتساؤل وطرح المشكلات،والتحكم بالتهور،والتفكير
التبادلي،وتطبيق المعرفة الماضية في مواقف جديدة).
4. اقتصرت المتغيرات المستقلة على التدريس على بعدين من أبعاد
نموذج مارزانو لإبعاد التعلم، وهما: (تعميق المعرفة وتدقيقها-
والعادات العقلية المنتجة) والمتغيرات التابعة على قياس بعض
العادات العقلية و الاستيعاب المفاهيمي.
5. اقتصر قياس الاستيعاب المفاهيمى على المستويات: (التفسير،
والمقارنة، والتطبيق، و أعادة الصياغة)، من خلال اختبار
الاستيعاب المفاهيمى من إعداد الباحث.
أدوات البحث:
اعتمد هذا البحث على الأدوات التالية :-
1. قائمة بالعادات العقلية التي يمكن تنميتها لدى تلاميذ الصف
السادس الابتدائي، وهي من (إعداد الباحث).
2. اختبار الاستيعاب المفاهيمي لقياس الاستيعاب المفاهيمي لدى
تلاميذ الصف السادس في مفاهيم وحدة (الكهرباء و المغناطيس)
(إعداد الباحث).
3. مقياس العادات العقلية لقياس العادات العقلية الخمسة،وهى:
(المثابرة،والتساؤل وطرح المشكلات، والتحكم بالتهور،و التفكير
التبادلي، وتطبيق المعرفة الماضية في مواقف جديدة)، لدى تلاميذ
الصف السادس و هو من (إعداد الباحث).
مصطلحات البحث:
نموذج
مارزانو لأبعاد التعلم: وهو نموذج تدريسي يتضمن عدة خطوات
إجرائية متتابعة، تركز على التفاعل بين خمسة أنماط للتفكير –
متمثلة في اكتساب اتجاهات و إدراكات إيجابية من التعلم،
واكتساب المعرفة الجديدة وتكاملها واتساقها مع المعرفة القائمة
فعلا،وتعميق المعرفة وتدقيقها للوصول إلى نهايات ونتائج جديدة،
واستخدام المعرفة استخداما ذا معنى، وتنمية استخدام العادات
العقلية المنتجة – تحدث خلال التعلم وتسلهم في نجاحه. (Marzano,
1992)
الاستيعاب المفاهيمي:
هو قدرة التلميذ على تقديم معنى المادة والخبرة
التعليمية،وتظهر في تفسير بعض أجزاء المادة، والتوسع فيها،
ووضوح الأفكار، وتطبيقها في مواقف جديدة، وتصوير المشكلة وحلها
بطرق مختلفة ( جابر عبد الحميد جابر، 2003)
العادات العقلية:
يقصد بها في هذه الدراسة بأنها الاتجاهات العقلية وطرق التصرف
لدى الفرد التي تعطى سمة واضحة لنمط سلوكياته، وتقوم هذه
الاتجاهات على استخدام الفرد للخبرات السابقة والاستفادة منها
للوصول إلى تحقيق الهدف المطلوب.
الإطار النظري و الدراسات السابقة:
يشتمل
الإطار النظري والدراسات السابقة على المحاور الثلاثة التالية:
(
نموذج أبعاد التعلم لمارزانو، والاستيعاب المفاهيمي، والعادات
العقلية) .
أولا: نموذج أبعاد التعلم لمارزانو
:
Dimensions of Learning Model
قدم" روبرت مارزانو وآخرين" نموذجا تعليمياً نما في ضوء نتائج
بحوث التعلم المعرفي وأطلق عليـــه "نموذج أبعاد التعلم
Dimensions
of
Learning Model
" ويستطيع أن يستخدمه المعلمون في مرحلة رياض الأطفال حتى
نهاية المرحلة الثانوية، والهدف النهائي للنموذج أن يصبح
التلاميذ لديهم القدرة على تطوير أنفسهم على نحو يجعلهم قادرين
على الاستمرار في التعلم خلال حياتهم.
و يشير
مارزانو وكاندل ( (Marzano&
Kendal,1995إلى
أن التعلم يعد بمثابة نشاط مستمر يقوم به الفرد عندما يواجه
مشكلة أو مهمة تمس، حياته فتولد لديه طاقة ذاتية تجعله مثابرا
في سبيل الوصول إلى حل هذه المشكلة وإنجاز تلك المهمة، وأن
المتعلم يتوصل إلى المعارف و المعلومات من خلال بناء منظومة
معرفية تنظم و تفسر خبراته من متغيرات العالم من حوله، وهذه
المعرفة نفعية يستخدمها الفرد لتفسير ما يمر به من خبرات و
مواقف حياتية.
وقد
صنف( مارزانو و آخرين, 1999) أبعاد التعلم إلى خمسة أبعاد وهي
:-
البعد الأول : الاتجاهات و
الإدراكات الإيجابية نحو التعلم:
Positive
Attitudes
and Perceptions Toward Learning
حيث يرى أن اتجاهات المتعلم و إدراكاته هي التي تكون كل خبرة
من خبراته فبعض الاتجاهات تؤثر في التعلم بطريقة ايجابية
والبعض الآخر يزيد من صعوبة التعلم، فقد وجدوا أن إدراك
المتعلمين لقدراتهم على حل المسائل يعد عاملا أوليا وأساسيا في
أدائهم، وإذا أدرك التلاميذ أنهم ضعفاء في حل المسائل الرياضية
فإن هذا الإدراك يتغلب على معظم العوامل الأخرى، بما في ذلك
القدرات والمهارات الخاصة بالتعلم السابق(
Silver &
Marchal,1999)
و قد
حدد مارزانو و زملاؤه (
Marzano ,et
al,1997)
عاملين أساسيين يجب مراعاتهما في تنمية الاتجاهات و الادراكات
الايجابية نحو التعلم وهما:-
• مناخ التعلم
Learning Climate يؤثر المناخ الصفي على التلاميذ بشكل كبير، فإذا أتيح للتلاميذ مناخ صفي
جيد – بما يتضمنه من معلم وأقران وفصل دراسي – فسوف تتكون
لديهم اتجاهات إيجابية نحو عملية التعلم في إطار هذا المناخ.
• المهام الصفية :
Classroom
Tasks تعد اتجاهات التلاميذ في المهام الصفية ذات أهمية في انجاز المهام التي
كلفوا بتحقيقها وانجازها، فإذا ما توفر لدى التلميذ اتجاهات
إيجابية نحو المهام الصفية فسوف يتم إنجازها بشكل جيد.
و قد
حدد مارزانو
Marzano,1995))
مجموعة من الأداءات التي يجب على المعلم مراعاتها في تدريسه
لتنمية الاتجاهات و الإدراكات الإيجابية نحو التعلم و هي :-
• استخدام أساليب تجعل المهام التدريسية ذات قيمة وضرورية
للتلاميذ.
• التخطيط الجيد لمناخ و مهام التدريس لتكون في مستوى فهم
التلاميذ و في مجال اهتماماتهم.
• تقديم نموذج للتلاميذ يوضح كيفية إنجاز مهمة تعليمية كاملة.
• تقديم تغذية راجعة إيجابية للتلاميذ.
• توفير المصادر والوقت والأجهزة والإرشادات الضرورية لإنجاز
المهمة.
• إتاحة الفرصة للتلاميذ لإكمال المهام الصفية مفتوحة النهاية.
و يشير
مارزانو إلى أن استخدام استراتيجية التعلم التعاوني يؤدى إلى
زيادة التقبل والتفاهم بين التلاميذ بعضهم مع بعض وتقبل وجهات
النظر الأخرى، وتكوين علاقات شخصية بين التلاميذ، وهو ما يمكن
أن يولد شعورا واتجاها إيجابيا نحو الجماعة و العمل داخلها،
وبالتالي سرعة إنجاز المهام المراد تحقيقها (Huot,1996).
البعد الثاني : اكتساب و تكامل
المعرفة
Acquisition and Integration of
Knowledge
يرى
مارزانو وآخرين (1999) أن اكتساب المعرفة وتكاملها يتضمن
استخدام ما نعرفه من قبل لكي نضفي معنى على المعلومات الجديدة،
و التغلب على ما في المعلومات الجديدة من غموض، بحيث نستطيع
استخدامها بسهولة و يسر نسبيا، وأن هناك نوعين من المعرفة
ينبغي على المتعلم أن يكتسبهما وهى كما بالجدول (1 ):-
جدول (1 ) نوعى المعرفة التي ينبغي على المتعلم تعلمها
1. المعرفة التقريرية
Declarative
Knowledge 2.
المعرفة الإجرائية
Procedural
Knowledge
بناء المعنى و فيها يستخدم المتعلم ما يعرفه مسبقا عن الموضوع
لتفسير المعلومات الجديدة، و هناك العديد من الاستراتيجيات
التي تساعد في بناء المعنى، منها (العصف الذهني، و
المماثلة،والتدريس المتبادل،و استراتيجية تكوين المعنى (
K.W.L
و تعد الأخيرة هي الأكثر شيوعا في هذا الإطار، حيث تتطلب من
المتعلم أن يقوم بتحديد ما يعرفه فعلا عن الموضوع(
K) Know
، و ما يود معرفته عن الموضوع (w)
Want ،
و ما تعلمه عن الموضوع (L)
Learn.
بناء المعرفة الإجرائية وهى تعني بناء نموذج للخطوات والعمليات
التي يجب اتباعها للتوصل إلى المعرفة الإجرائية، و فهمها، ومن
الطرق المستخدمة في بناء هذه النماذج ما يلي ( المماثلة: وهى
تزويد المتعلم تمثيل يساعده في بناء نموذج مبدئي للإجراءات، و
النمذجة : وهي تعني التعبير عن الأفكار ثم عرض نموذج للإجراء
الذي يدرس أثناء العمل، و النمذجة بخرائط التدفق : و تعنى
تزويد المتعلم بتمثيلات و تصورات بصرية للإجراءات و الخطوات).
التنظيم
و فيها يتم تنظيم المعرفة لدى المتعلم ، و ذلك بإحدى الطرق
التالية(المنظمات المتقدمة سواء كانت على شكل صور أو أسئلة، و
التمثيلات الفيزيقية و الرمزية حيث استخدام النماذج و المجسمات
في التمثيلات الفيزيقية والمعادلات الرياضية و الكيميائية في
التمثيلات الرمزية، و استخدام الرسوم البيانية، و هي لا تأخذ
أشكالا محددة و ثابتة، إلا انه لابد أن توضح العلاقة التي تربط
الأفكار الفرعية بعضها بعض و علاقتها بالفكرة الرئيسية
للموضوع) .
تشكيل المعرفة الإجرائية وهى تعنى فهم كافة المهارات و
العمليات المتضمنة داخل المعرفة الإجرائية؛ لذا ينبغي أن يتم
في هذه المرحلة توضيح المواقف المختلفة التي يمكن فيها استخدام
المهارة أو العملية، و كذلك معالجة الأمثلة و تعلم المهارات
الجديدة
التخزين
و فيها يتم تمثيل المعرفة في الذاكرة طويلة المدى بصورة تسهل
استدعاؤها فيما بعد، أو التدريب على تذكرها حتى يصل المتعلم
إلى درجة تمكنه من الاسترجاع الآلي لها فيما بعد. استدماج
المعرفة الإجرائية وهى تعني قدرة المتعلم على ممارسة المهارة
أو العملية حتى بلوغ نقطة ما، يستطيع عندها المتعلم أن يؤديها
بسهولة نسبية فيما بعد.
البعد الثالث : تعميق المعرفة و
صقلها:
Extending and Refining
Knowledge
يعتقد
مارزانو (Marzano,1997)
أن التعليم الجيد يقتضى إثارة التساؤلات عن المعلومات
والمهارات و إعادة صياغتها بشكل جديد، وأن هناك ثمانية أنواع
من الأنشطة يمكن تفعيلها في الموقف التعليمي لمساعدة المتعلم
على تعميق المعرفة و صقلها، وهى كما بالجدول (2 ).
جدول (2 ) أنواع الأنشطة التي يمكن تفعليها لتعميق المعرفة و
صقلها
م نوع النشاط التعريف بالنشاط
1 المقارنة تحديد أوجه الشبه والاختلاف بين الأشياء، ومن
الأمثلة المستخدمة في هذا النشاط : ما أوجه التشابه بين هذه
الأشياء؟ و ما أوجه الاختلاف ؟
2 التصنيف تجميع الأشياء في فئات يمكن تعريفها على أساس خصائص
معينة، ومن أمثلة الأسئلة المستخدمة في هذا النشاط: كيف تنظم
هذه الأشياء في فئات؟ وما الخصائص التي تميز كل فئة ؟
3 الاستقراء التوصل ال مبادئ أو تعميمات غير معروفة، و من
أمثلة الأسئلة المستخدمة في هذا النشاط: ما الذي يمكن أن
تستخلصه على ضوء الملاحظات الآتية ؟ وما احتمال أن يحدث...؟
4 الاستنباط التوصل لنتائج غير معروفة سابقا من مبادئ و
تعميمات معروفة، و من أمثلة الأسئلة المستخدمة في هذا النشاط:
ما الذي يمكن أن تستنتجه أو تتنبأ به؟ و ما الشرط التي تجعل
هذا التنبؤ أكيداًٍ ؟
5 تحليل الأخطاء تحديد و تمحيص الأخطاء في التفكير عند الفرد و
عند الآخرين، و من أمثلة الأسئلة المستخدمة في هذا النشاط: ما
أخطاء الاستدلال في هذه المعلومة.- لماذا تعتبر هذه المعلومة
مضللة ؟
6 بناء الدليل المدعم بناء نظام من الأدلة لتأييد و تأكيد
حقيقة معينة، و من أمثلة الأسئلة المستخدمة في هذا النشاط: ما
هي الأدلة التي تدعم...؟ - ما هي حدود هذه الحجج؟ و ما هي
الافتراضات وراءها ؟
7 التجريد تحديد الفكرة العامة وراء المعلومات أو البيانات، و
من أمثلة الأسئلة المستخدمة في هذا النشاط: ما هي الفكرة
العامة وراء البيانات؟ و ماهى المواقف الأخرى التي يمكن أن
تنطبق عليها هذه الفكرة؟
8 تحليل الرؤى تحديد الرؤية الشخصية حول موضوع التعلم، و من
أمثلة الأسئلة المستخدمة في هذا النشاط: لماذا يمكن اعتبار هذا
الشيء جيداً أو سيئا أو محايداً ؟
البعد الرابع : الاستخدام ذي
المعنى للمعرفة:Using
Knowledge
Meaningfully
إن
اكتساب المتعلم للمعرفة و تعميقها ليس هدفاً في ذاته بل لابد
من استخدام هذه المعرفة بصورة ذات معنى بالنسبة له عند قيامه
ببعض المهام المرتبطة بحياته اليومية، وقد اقترح مارزانو بعض
المهام التي يمكن من خلالها أن يقوم الفرد بالاستخدام ذي
المعنى للمعرفة و منها المهام الخمسة المبينة بالجدول (3 ).
جدول (3 ) المهام التعليمية للاستخدام ذي المعنى للمعرفة
م المهام التعليمية التعريف بالمهام التعليمية
1 اتخاذ القرار العملية التي يتم خلالها التوصل إلى قرار حاسم
على أدلة منطقية، كما تتطلب الإجابة على الأسئلة التالية : ما
أفضل الطرق لتحقيق.؟ و ما هو أنسب حل......؟
2 الاستقصاء العملية التي يتم خلالها تحديد المبادئ وراء
الظواهر وعمل تنبؤات حولها و اختبار صحة هذه التنبؤات، وهناك
ثلاثة نماذج للاستقصاء هي ( استقصاء التعريف و استقصاء تاريخي
و استقصاء تنبؤي)
3 حل المشكلة عملية عقلية منظمة تهدف للتوصل إلى حل مشكلة ما،
و تتطلب الإجابة على الأسئلة مثل : كيف أتغلب على العقبات
التي....؟ و كيف أصل إلى طريقة تتفق مع هذه الشروط؟
4 الاختراع العملية التي ينتج عنها تحقيق شيء ما مرغوب فيه و
نحن بحاجة إليه، ويصاحب هذه العملية الإجابة على أسئلة مثل :ما
الذي أريد أن أصل إليه؟ وما هي الطريقة الجديدة ل...؟
5 البحث التجريبي العملية التي تركز على ممارسة عمليات العلم
الأساسية كالملاحظة، والتحليل،والتنبؤ، واختبار صحة النتائج،
والتفسير، والاستنتاج... هذا يتطلب الإجابة عن عدة أسئلة مثل :
ماذا تلاحظ أمامك.؟ و بما تفسر نتائج التجربة...............؟
ولقد
اقترح مارزانو أن يستخدم المعلم استراتيجية المهام التعليمية
لتدريب التلاميذ على الاستخدام ذي المعنى للمعرفة مع ضرورة أن
تكون المهام التعليمية ذات بعد وظيفي لدى التلاميذ، بالإضافة
إلى ضرورة مشاركة التلاميذ في بناء هذه المهام. (كأن يحدد
الأسئلة بالاشتراك مع المعلم ويسعى المعلم للحصول على إجابات
عنها في الموضوعات التي يدرسها)، كما يؤكد مارزانو ضرورة
مراعاة المعلم لبعض الأداءات التالية عند استخدامه هذه
الاستراتيجية مثل:- (مارزانو و آخرين،1999)
• تقديم وصف دقيق لخطوات أداء المهمة
• إتاحة الفرصة للمتعلمين لإجراء التجارب والأنشطة في مجموعات
متعاونة.
• مناقشة المتعلمين في مراحل المهمة و نتائجها.
• المساهمة في تعديل طرق تنفيذ المهمة وقت الضرورة.
• إتاحة الفرصة للمتعلمين لإجراء التجارب والأنشطة مرة أخرى،
والتفكير في نتائجها.
البعد الخامس : عادات العقل
المنتجة:
Productive Habits of Mind
بالرغم
من أهمية اكتساب التلاميذ للمعلومات، وتعميقها، واستخدامها
بشكل ذي معنى، إلا أن اكتسابهم للعادات العقلية يعد هدفا مهما
لعملية التعلم، فهي تساعدهم على تعلم أية خبرة يحتاجونها في
المستقبل.
و يعتقد
مارزانو وآخرين(1999) أن عاداتنا العقلية تؤثر في كل شيء
نعمله، و العادات العقلية الضعيفة تؤدى- عادة - إلى تعلم ضعيف
بغض النظر عن مستوانا في المهارة أو القدرة، وأن أفضل الطرق
التي يمكن استخدامها في اكتساب التلاميذ للعادات العقلية هو
تهيئة المواقف، والأنشطة التعليمية التي تتطلب من التلاميذ
ممارسة مهارات التفكير المختلفة للتوصل إلى المعلومات الجديدة
التي يمكن توظيفها، واستخدامها في مواقف ومشكلات حياتية.
ومن خلال العرض السابق لنموذج مارزانو لأبعاد التعلم يمكن
تحديد الأسس التي يقوم عليها تنظيم و تدريس المحتوى التعليمي
وفقاً لهذا النموذج
فيما
يلي :-
• عرض المفاهيم والأفكار الرئيسية للموضوع في البداية في صورة
خرائط معرفية أو مخططات هرمية، أو صور، أو رسوم بحيث تبرز هذه
الأفكار والمفاهيم بوضوح.
• صياغة مهام تعليمية وأنشطة تعليمية تقوم على تأكيد إيجابية
المتعلم ومشاركته الفعالة في الموقف التعليمي لتحقيق الأهداف
التعليمية المراد تحقيقه.
• تنوع الأنشطة التعليمية، لكي تتاح الفرصة لممارسة مهارات
التفكير المختلفة، لتدريب التلاميذ على تعميق وصقل المفاهيم
واكتساب العادات العقلية المطلوب التدريب عليها.
• تدريب التلاميذ في مواقف التعلم المختلفة على ممارسة العادات
العقلية كاستخدام المعلومات السابقة في المواقف الجديد،
والمثابرة ،وعدم التهور، والاندفاع في إصدار الأحكام، واتخاذ
القرارات، ومشاركة زملائه في التفكير التبادلي، والتساؤل
الاستفسار عن المعلومات غير المعروفة لديه.
• عرض مواقف خاصة بالمتعلم مرتبطة بطبيعة مجتمعة، وحياته،
ومشكلاته الدراسية، حيث تعتبر المشكلات الاجتماعية والشخصية
أداة مهمة من الأدوات الأساسية في تنمية، وتعزيز العادات
العقلية، خاصة تلك العادات المرتبطة بالحاجات العامة مثل
الحاجة للأمان والتوافق الاجتماعي.
• استخدام نموذج أبعاد التعلم لمارزانو بأبعاده الخمس بصفة
عامة، والتأكيد على البعد الثالث الخاص بتعميق المعرفة
وتدقيقها للوصول إلى نهايات ونتائج جديدة، وذلك من خـلال
تدريبه على أنشطة عقلية مختلفة مثل المقارنة، والتصنيف ،
وتحليل الأخطاء ، والاستقراء، والاستنباط، وتحليل الرؤية،
والتجريد ،وكذلك التأكيد على البعد الخامس( العادات العقلية
المنتجة)، من خلال التدريب على المقابلة بين الاختيارات
البديلة، والتنبؤ بالنتائج والاستنتاج، وترتيب الأولويات؛ حيث
يعتقد الباحث أن التركيز على هذين البعدين من نموذج مارزانو في
التدريس، قد يفيد في تنمية الاستيعاب المفاهيمى و العادات
العقلية.
وفى
أطار الاهتمام بنموذج أبعاد التعلم مارزانو فقد أجريت دراسات
قليلة – في حدود علم الباحث – استهدفت اختبار نموذج مارزانو و
استخدامه في التدريس، ومن هذه الدراسات دراسة براون
Brown,1995))
حيث قامت بإعداد بطاقة ملاحظة لعناصر التعلم، ودراسة (خالد
الباز،2001) للتعرف على فعالية نموذج مارزانو لأبعاد التعلم في
تدريس الكيمياء في تنمية التحصيل، والتفكير المركب،والاتجاه
نحو المادة لدى طلاب الصف الأول الثانوي بالبحرين، و دراسة
(إبراهيم البعلى،2003) للتعرف على فعالية نموذج مارزانو أبعاد
التعلم في تدريس العلوم في التحصيل، وتنمية بعض عمليات العلم
لدى تلاميذ الصف الثاني الإعدادي، وأجرى (أسامة جبريل ، 2005)
دراسة للتعرف على فاعلية نموذج أبعاد التعلم في تنمية بعض
مهارات التفكير مثل(الاستنباط،
والاستقراء،
وتقديم
الأدلة،
و تحليل
المنظور،وتحليل الأخطاء،و المقارنة،والتصنيف) من خلال تدريس
وحدة تعليمية تم تخطيطها في ضوء الأبعاد الثلاث الأولى من
نموذج أبعاد التعلم في تدريس العلوم لدى تلاميذ الصف الأول
الإعدادي .
ثانيا : الاستيعاب المفاهيمى:
Conceptual Understanding
هي
عملية معرفية ذهنية واعية، يقوم فيها المتعلم بتوليد معنى أو
خبرة مع ما يتفاعل معه من مصادر مختلفة، من خلال الملاحظة
الحسية المباشرة للظواهر التي يصادفها، والتي ترتبط بالخبرة،
أو قراءة شيء عنها ،أو مشاهدة أشكال توضيحية، أو الاشتراك في
مناقشة عن هذه الخبرة، حيث تهدف هذه العملية المعرفية إلى
تطوير المعرفة المحزونة لدى المتعلم بهدف توليد معلومات ، و
خبرات جديدة.( يوسف قطامي و أميمه عمور،2005)
ويشير
كريستنسون و فشر(
Christianson&Fisher,1999) إلى أن عملية الاستيعاب المفاهيمى قد تتم من خلال رصد التصورات القبلية
لدى المتعلم، ثم إضافة
Adding
تصورات و مفاهيم جديدة للبناء المعرفي لديه، ثم يتم تمثيل
Assimilation
هذه التصورات، ثم تحدث عملية المواءمة
Accommodation،
ثم تحدث عملية إعادة البناء
Restructuring
أو إحلال
Replacement
المفاهيم والتصورات الموجودة بمفاهيم أخرى صحيحة و دقيقة،
وبالتالي تحدث عملية الاستيعاب المفاهيمى
Conceptual
Understanding
الكاملة، لذلك فأن الاستيعاب المفاهيمى يتوقف على عدد من
العناصر منها (الأبنية المعرفية السابقة للخبر
الحالية،والإدراك و الانتباه الذي يتحدد بالمرحلة و الأبنية
المعرفية، و ملاءمة الخبرة لحاجاته واستعداداته، وميوله،
و أمكانية تمثيل الخبرة بأية صورة من صور التمثيل المعرفي
Cognitive
Representation.
ويرى
مارزانو و آخرين (Marzano
,et al,2001)
أن الاستيعاب المفاهيمى، أو ما يقصد بتعميق الفهم يرتبط
بالمرحلة النمائية التي يمر بها المتعلم( وفق منحنى بياجيه)
وبخصائص الخبرة وبالظروف البيئية المحيطة ومعطياتها سواء أكانت
مقصودة أو غير مقصودة، كما ضمن مارزانو ثلاث عمليات فرعية في
هذا المجال،هي : ( تشكيل المفهوم،و تشكيل المبدأ ،و الفهم و
الاستيعاب).
و يضيف
مارزانو وآخرين (Marzano
,et al ,2003
) انه يمكن تعميق المفاهيم وصقلها لدى المتعلم من خلال استخدام
الأنشطة التعليمية القائمة على التساؤلات، حيث حدد ثمانية
أنواع من الأنشطة لإمداد التلاميذ بالمعلومات، وتعميقها.
وتوجد
عدة دراسات أكدت على تنمية الاستيعاب المفاهيمى من خلال نماذج
و استراتيجيات تدريسية مختلفة،و من هذه الدراسات دراسة
كريستنسون وفشر(
Christianson&Fisher,1999)التي
أكدت فعالية مجموعة المناقشة في الاستيعاب المفاهيمى لمفاهيم
الفيزياء، وأجرى كولمنت
(
Clement,2003)
دراسة أكدت أن استخدام النماذج التعليمية تساهم في ربط المعارف
بعضها ببعض، كما و أنها تيسر فهم المفاهيم العلمية،وأجرى
(المهدي سالم،2001) دراسة أكدت فاعلية استراتيجيات التعلم
النشط في مجموعات المناقشة في تنمية التحصيل، والاستيعاب
المفاهيمى لدى تلاميذ الصف الأول من التعليم الثانوي،كما أكدت
دراسة كالكراريس،و آخرين (Kalkanis
et al,2003)
فاعلية النماذج في تنمية و تغير المفاهيم الخاصة بالميكانيكا
الكمية، ودراسة (ليلى حسام الدين و حياة رمضان،2006) أكدت
فاعلية مدخل بناء النماذج العقلية في تنمية الاستيعاب
المفاهيمى و عمليات العلم و الاتجاه نحو دراسة أجهزة جسم
الإنسان لتلاميذ الصف السادس الابتدائي- وفى حدود علم الباحث
– لا توجد دراسة سابقة اعتمدت على استخدام نموذج أبعاد التعلم
لمارزانو في تنمية الاستيعاب المفاهيمى.
ثالثا: العادات العقلية:
Habits of Mind
تعتبر
العادات العقلية من المتغيرات المهمة التي لها علاقة بالأداء
الاكاديمى لدى التلاميذ في مرحل التعليم المختلفة ، لذلك أكدت
العديد من الدراسات مع بداية القرن الحادي والعشرين أهمية
تعليم العادات العقلية ، وتقويتها، ومناقشتها مع التلاميذ، و
التفكير فيها، و تقويمها، و تقديم التعزيز اللازم للتلاميذ من
اجل تشجيعهم على التمسك بها، حتى تصبح جزءا من ذاتهم و بنيتهم
العقلية (يوسف قطامي ،2007).
1. مفهوم العادات العقلية:
تعددت تعريفات العادات العقلية بتعدد و جهات النظر، والاتجاهات
التي تناولته، وقد قسمها الباحث إلى عدة تقسيمات وفقا لما
جاءوا بها،كي يخلص بتعريف محدد للعادات العقلية في هذا البحث :
• الاتجاه الأول : يرى أن
العادات العقلية نمط من السلوكيات الذكية يقود المتعلم إلى
أفعال ، وهى تتكون نتيجة لاستجابة الفرد إلى أنماط معينة من
المشكلات، والتساؤلات شريطة أن تكون حلول المشكلات أو إجابات
التساؤلات بحاجة إلى تفكير، و بحث، و تأمل (Perkins
,2001)،
يتفق هذا التعريف مع مقولة المربى الامريكى هوريس مان
(1796-1859) بأن العادات العقلية عبارة عن (حبل غليظ نضيف إليه
كل يوم خيطاًً و في النهاية لا يمكننا أن نقطعه، و أن التوجه
نحو العادات العقلية يتوقف على الاعتقاد بأهمية العادات،
والاعتقاد بأنها يمكن أن تكون في قبضة الذهن،والاعتقاد بأن
الإنسان يستطيع انجاز ما يتعلق بأهدافه)( يوسف قطامي،2004)
• الاتجاه الثاني : يرى أن
العادات العقلية تركيبة، تتضمن صنع اختيارات حول أي الأنماط
للعمليات الذهنية التي ينبغي استخدامها في وقت معين، عند
مواجهة مشكلة ما أو خبرة جديدة، تتطلب مستوى عاليا من مهارات
لاستخدام العمليات الذهنية بصورة فاعلة، و تنفيذها،والمحافظة
عليها. (
Feuerstein
&
Ennis,1999) و يتفق مع هذا الاتجاه في التعريف كوستا و كاليك حيث يعرفا العادات
العقلية بأنها : القدرة على التنبؤ من خلال التلميحات السياقية
بالوقت المناسب لاستخدام النمط الأفضل، و الأكفأ من العمليات
الذهنية من غيره من الأنماط عند حل مشكلة، أو مواجهة خبرة
جديدة، وتقييم الفرد لفاعلية استخدامه لهذا النمط من العمليات
الذهنية دون غيره أو قدرته على تعديله و التقدم به نحو تصنيفات
مستقلة
Costa &
Kallick,2000) ).
• الاتجاه الثالث:
يرى أن العادات العقلية هي الموقف الذي يتخذه الفرد بناء على
مبدأ أو قيم معينة، حيث يرى الشخص أن تطبيق هذا الموقف مفيد
أكثر من غيره من الأنماط، و يتطلب ذلك مستوى من المهارة في
تطبيق السلوك بفاعلية و المداومة عليه، ومن هذا التعريف يتضح
أن العادات العقلية تؤكد الأسلوب الذي ينتج به المتعلمون
المعرفة، وليس على استذكارهم لها أو أعادة إنتاجها على نمط
سابق (يوسف قطامي ، وأميمه عمور،2005)
ومن
خلال استقصاء الباحث، وفهمه للتعريفات السابقة، توصل إلى
التعريف التالي للعادات العقلية: (اتجاه عقلي لدى الفرد يعطى
سمة واضحة لنمط سلوكياته، ويقوم هذا الاتجاه على استخدام الفرد
للخبرات السابقة والاستفادة منها للوصول إلى تحقيق الهدف
المطلوب).
2. تصنيف العادات العقلية:
كانت عادات العقل محط اهتمام و تركيز علماء النفس المعرفي، حيث
ظهر ذلك خلال الدراسات والأبحاث، التي قام بها عدد من الباحثين
التربويين ، فقد قام هايرل (Hyerle,1999)
بتقسيم العادات العقلية إلى ثلاثة أقسام رئيسة، يتفرع منها عدد
من العادات العقلية الفرعية على النحو التالي (خرائط التفكير،
ويتفرع منها مهارة طرح الأسئلة ، و المهارات العاطفية، و مهارة
ما وراء المعرفة- العصف الذهني و يتفرع منها العادات التالية،
الإبداع، و المرونة، وحب الاستطلاع وتوسيع الخبرة- منظمات
الرسوم، و يتفرع منها العادات العقلية التالية المثابرة،و
التنظيم، الضبط،والدقة)، أما دانيال
Daniels,1994)) فقد قسم العادات العقلية إلى أربعة أقسام، هي (الانفتاح العقلي،والعدالة
العقلية، والاستقلال العقلي، والميل إلى الاستفسار أو الاتجاه
النقدي)، و قد صنف مارزانو وآخرون(
Marzano et.al ,
2003) مكونات البعد الخامس (عادات العقل المنتج) إلى (منفتح العقل، وعلى وعي
بتفكيرك، وتقوم فاعلية أفعالك، وتدفع حدود معرفتك وقدراتك
وتوسعها،وتندمج على نحو مكثف في مهام حتى حين تكون الإجابات أو
الحلول غير واضحة على نحو مباشر)، وتوصل باول و آخرون(
Paul et al,2000)
إلى تحديد عدد من العادات العقلية تميز ذا الخبرة (السعي
للدقة، ورؤية المواقف بطريقة غير تقليدية،و الحساسية للتغذية
الراجعة،و المثابرة، و تجنب الاندفاعية)، وقدم كوستا كاليك
Costa &
Kallick,2000) ) قائمة بست عشرة عادة للعقل و هذه القائمة هي ( المثابرة، والتحكم
بالتهور، والإصغاء بتفهم، والتفكير بمرونة، والتفكير حول
التفكير، والكفاح من أجل الدقة، والتساؤل وطرح المشكلات،
وتطبيق المعارف الماضية على المواقف الجديدة، والتفكير
والتوصيل بوضوح ودقة، وجمع البيانات باستخدام الحواس
الخمس،والاستعداد الدائم والمستمر للتعلم،و التفكير التبادلي،
والإقدام على مخاطر مسئولة القدرة،و التفكير الابداعى،
الاستجابة بدهشة ورهبة،و إيجاد الدعابة).
و يلاحظ
انه رغم الاختلاف في مراتب و مسميات و إعداد القوائم الخاصة
بالعادات العقلية إلا أنها متشابهة في مضمونها إلى حد كبير ،
فهي تؤكد حب الاستطلاع، و المرونة في التفكير،و المثابرة و
التصرف المنطقي،و الإقدام وصنع القرارات، كما أنه من الخصائص
البارزة لجميع القوائم احترام الإنسان و قدرته على صنع
اختباراته بعد الحصول على المعطيات و على توجيه سلوكه الفكري.
3.الأهمية التربوية للعادات
العقلية و دور تدريس العلوم في تنميتها: يعد تنمية
العادات العقلية هدفا رئيسا من أهداف التربية و تدريس العلوم،
فقد أكد مشروع تعليم العلوم لكل الأمريكيين اثنتي عشرة عادة
عقلية ينبغي أن يؤكد تدريس العلوم تنميتها و زرعها في نفوس
المتعلمين في أثناء تدريس العلوم (AAAS,Project2061,1995)كما حدد منهاج ولاية نيوجرسي الأمريكية ستة أهداف تربوية في مجال العادات
العقلية التي ينبغي تحقيقها عند جميع التلاميذ(Elias
,et al,1997).
و لأن
العادات العقلية أحد أهداف تدريس العلوم، لذا ينبغي تنميتها
لدى المتعلم طوال حياته، حتى يتعود على ممارسة العادات العقلية
في التعامل مع الأمور المختلفة في الحياة اليومية، فلا يتأثر
بكل ما يقال أو يثار- خاصة في عصر العولمة-، فأحد الملامح
المؤهلة لدخول هذا العصر، هو ضرورة ممارسة العادات العقلية
للتعامل مع المتناقضات في القضايا الفكرية، والعلمية، و
الأخلاقية في المجتمع،و يؤكد تيشمان
Tishman,2000)) أن تعلم العادات العقلية يرجع إلى الأسباب الأربعة التالية:-
• تنظر عادات العقل إلى الذكاء نظرة تركز على الشخصية وتؤكد
المواقف والعادات وصفات الشخصية إضافة إلى المهارات المعرفية.
• تشتمل العادات على نظرة إلى التفكير و التعلم تضم عدداً من
الأدوار المختلفة التي تؤديها العواطف في التفكير الجيد.
• تعترف عادات العقل بأهمية الحساسية التي تشكل سمة رئيسة من
سمات السلوك الذكي مع أنها لا تحظى كثيراً بما تستحقه من
اهتمام.
• تشكل عادات العقل مجموعة من السلوكيات الفكرية التي تدعم
الفكر النقدي و الابداعى ضمن المواضيع المدرسية و عبرها و ما
بعدها.
يرى
كوستا وليورى
Lowery , 1991)&(Costa أن تنمية العادات العقلية ضرورة تربوية قد يصعب استخدامها بصورة تلقائية
إذا لم يتدرب عليها، فبعض التلاميذ يأتون من بيوت أو صفوف أو
مدارس لا قيمة فيها لعادات العقل، وقد يشعر مثل هؤلاء التلاميذ
بالفراغ، وربما يقاومون دعوات المعلم لاستخدام العادات
العقلية، كما يؤكد باير(
Beyer,2003) أن العادات العقلية يجب أن يمارسها المتعلم مراراً و تكراراً، حتى تصبح
جزءاً من طبيعته، وأن أفضل طريقة لاكتساب و تنمية هذه العادات
هي تقديمها إلى التلاميذ، وممارستهم لها في مهمات تمهيدية
بسيطة، ثم تطبيقها على مواقف أكثر تعقيداً.
و يرى
مارزانو وآخرين(1999) أنه يمكن استخدام مجموعة من الخطوات،
والإجراءات، و الاستراتيجيات في مساعدة التلاميذ على اكتساب
العادات العقلية في أثناء تدريس المقررات الدراسية المختلفة
على أن يتم تعزيزها بصورة مباشرة وصريحة.
و مما
سبق يتضح انه يمكن استخدام الإجراءات التدريسية التالية في
تنمية العادات العقلية ( إستخدام مواقف وأحداث مرت عن بعض
الشخصيات وعرضها على التلاميذ،و استخدام القصص المعبرة عن حياة
الشخصيات العلمية، والاجتماعية في المجتمع،و عرض المشكلات
الاجتماعية التي تمس حياة المتعلم،وطرح الأسئلة، و المناقشات
بمخلف صورها الثنائية و الجماعية )، ومن الدراسات التي اهتمت
بالعادات العقلية دراسة دانيال
Daniel,1994)) التي
بينت أن اكتساب الخبرات التعليمية يتوقف على ممارسة العادات
العقلية و الإلمام بها، أما دراسة باير (Beyer,1991) فقد
أكدت أن استخدام التعبيرات المعرفية للعادات العقلية مع ممارسة
العمليات المعرفية تصبح هذه التعبيرات جزءاً من ذواتهم
فيمارسونها كجزء من حياتهم الشخصية، ودراسة دايمر (Dimmer,1993) أكدت تأثير الطرائف العلمية عن العادات العقلية العلماء في تنمية التفكير
الابداعى و حل المشكلات، أما دراسة جولدنبرج
(
Goldenper,1996)
فقامت باستقصاء العادات العقلية المنظمة للمنهج، وتأثير تدريس
عادات العقلية كمنظم متقدم في تنمية مهارات التفكير، واكتساب
المحتوى، بينما أكدت دراسة بيركنز و تيشمان(Perkins & Tishman,1997)
فعالية تدريس القصص و الحكايات في تشجيع التلاميذ على ممارسة
العادات العقلية،كما يضيف باركس(Perkins,1999) أن
التلاميذ يكتسبون عاداتهم العقلية عندما يجبرون أو يوضعون في
مواقف تجبرهم على طرح التساؤلات و الاستجابة للتحديات، و البحث
عن حلول للمشكلات التي تواجههم، و تفسير الأفكار، وتقديم
التبريرات المنطقية و البحث عن المعلومات وأما دراسة (سميلة
الصباغ و آخرون،2006) فأكدت توافر العديد من العادات العقلية
بين الطلاب المتفوقين في الأردن و السعودية، إضافة إلى وجود
فروق بين مستوى العادات العقلية بين الطلاب في السعودية و
الأردن لصالح الطلاب في السعودية.
إجراءات البحث:
للإجابة
عن تساؤلات الدراسة الراهنة، اتبع الباحث الإجراءات التالية :-
أولا: اختيار المحتوى العلمي:
تم اختيار وحدة (الكهرباء والمغناطيس) المقررة على تلاميذ الصف
السادس الابتدائي في الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي
2006/2007م، للأسباب التالية:-
1. تتضمن الوحدة عددا وفيرا من المفاهيم التي يشتكى معلمو
العلوم من صعوبة استيعاب التلاميذ للمفاهيم الواردة فيها.
2. يفسر التلاميذ بعض المفاهيم الواردة في الوحدة بطريقة
مختلفة تماما عن التفسير الصحيح في ضوء تصوراتهم السابقة
المألوفة.
3. تتضمن موضوعات الوحدة عددا وفيرا من التجارب و المهام
العلمية، التي يؤديها التلميذ، الأمر الذي يحفز التلاميذ على
ممارسة واستخدام عادات العقل في تنفيذ الأنشطة .
4. تتيح موضوعات الوحدة الفرصة للتلاميذ لممارسة العادات
العقلية.
ثانيا: تحديد العادات العقلية التي
ينبغي تنميتها لدى تلاميذ الصف السادس من التعليم الابتدائي:
لكي يتعرف الباحث على العادات العقلية التي ينبغي تنميتها لدى
تلاميذ الصف السادس من التعليم الابتدائي، قام بالاطلاع على
الكتب و الدراسات السابقة ذات الصلة بالموضوع و منها(كوستا و
كاليك، 2000)،و ( إبراهيم الحارثى ، 2002)، و (Project
Q.E,2004) ، و (يوسف قطامي، و أميمه عمور، 2005)، و ( يوسف قطامي،2006)،و(
Costa,2007
( لقد قدمت هذه الكتب والدراسات تصنيفات ، وفي ضوء طبيعة مادة
العلوم ، وضع الباحث تصورا لأهم العادات والمظاهر التي تتضح
من خلالها كل عادة والتي تتناسب مع طبيعة تلاميذ الصف السادس
من التعليم الابتدائي والتي يجب تنميتها لدى التلاميذ، وقد تم
تضمين هذه العادات في استبيان تم عرضه على مجموعة من المحكمين
اشتملت على (25) من المتخصصين في مجال مناهج وطرق
تدريس العلوم، وعلم النفس من أعضاء هيئة التدريس كليات التربية
للبنات بجامعتي القصيم والرياض بالمملكة العربية السعودية،
بهدف التعرف على مدى أهمية و مناسبة تلك العادات وأكثرها
مناسبة لتلاميذ الصف السادس من التعليم الابتدائي.
وقد
أسفرت عملية التحكيم عن تحديد خمس عادات عقلية، وهي من العادات
التي أكدتها قائمة كوستا و كاليكCosta
&
Kallick,2000), ) والتي تشتمل على ست عشر عادة عقلية، وجاء بعضها متفق مع تحديد مشروع
الملكة إليزابيث(Project
Q.E, 2004)
وكذلك العادات العقلية والتي حددها الياس وآخرين
Eliaset.al,1997)).
و يرى
وولف و براندت
Wolfe&Brandt,1999))
ان الإنفجار في بحوث علوم الأعصاب، وما رافقه من تقنية أدى إلى
زيادة الاهتمام بدعم بعض العادات العقلية لدى تلاميذ جميع
مراحل التعليم و بخاصة مرحلة التعليم الابتدائي، ومن أهم هذه
العادات، عادة التحكم بالتهور، والتفكير التبادلي وتطبيق
المعارف السابقة على الأوضاع الجديدة. تشتمل القائمة على
العادات الخمس التالية:-
جدول ( 4) قائمة بأهم العادات العقلية و مظاهرها التي ينبغي
تنميتها لدى تلاميذ الصف السادس من التعليم الابتدائي
م العادات العقلية مظاهر العادات العقلية
1 المثابرة قدرة الفرد على مواصلة العمل على المهام أو
المشاريع و استخدامه تشكيلة من الإجراءات لحل المشكلات بطريقة
منظمة، ومنهجية تظهر لدى الفرد خلال عدد من الأقوال الدالة مثل
: ( لا تريني كيف.... دعني اعرف بنفسي.... سأواصل المحاولة...)
أو الأفعال الدالة مثل ( متابعة العمل.... المحاولة مرة
أخرى... ) .
2 التحكم بالتهور قدرة الفرد على التأني والتفكير والإصغاء
للتعليمات قبل أن يبدأ بالمهمة و فهم التوجيهات، وتطوير
إجراءات للتعامل مع المهمة والقدرة على وضع خطة و قبول
الاقتراحات لتحسين الأداء، والاستماع لوجهات نظر الآخرين التي
تظهر لدى الفرد من خلال عدد من الأقوال الدالة مثل ( دقيقة من
فضلك... دعني أفكر...) أو الأفعال الدالة مثل: ( النظر يمنة و
يسرة قبل قطع الشارع... تفحص الاتجاهات قبل البدء بالمهمة) .
3 التفكير التبادلي قدرة الفرد على تبرير الأفكار،واختبار مدى
صلاحية إجراءات الحلول، و تقبل التغذية الراجعة، والتفاعل،
والتعاون،والعمل ضمن مجموعات و المساهمة في المهمة من خلال
الأقوال الدالة مثل ( ما رأيك في ... لو ساعدتني...فعلا إنى
أرى...) أو الأفعال الدالة مثل ( الاحتفال بالنجاح
المشترك.....يبرز وجهة نظر الآخرين...)
4 تطبيق المعارف السابقة على مواقف جديدة قدرة الفرد على
استخلاص المعنى من تجربة ما و السير قدما، و من ثم تطبيقه على
وضع جديد و الربط بين فكرتين مختلفتين، وهي قدرة الفرد على نقل
المهارة و توظيفها في جميع مناحي حياته من خلال الأقوال الدالة
مثل ( هذا يذكرني ب... هذا مماثل تماما ..عد بالذاكرة....)
والأفعال الدالة مثل ( يعيد الاستعمال...يحدد موارده..حول
...انتفع..استعمل مرة أخرى....)
5 التساؤل وطرح المشكلات قدرة الفرد على طرح أسئلة، وتوليد عدد
من البدائل لحل المشكلات عندما تحدث،أو عندما تعرض عليه من
خلال الحصول على معلومات من مصادر متعددة، والقدرة على اتخاذ
القرار من خلال الأقوال الدالة مثل ( كيف تعرف؟.. متى تعرف ؟
ما هو السبب؟ و ماهى النتيجة؟ ) والأفعال الدالة مثل طرح
الأسئلة لجمع البيانات مثل ( يسأل أسئلة سابريه...يدقق في
اختيار كلمات السؤال..استفسار...استفهام...برهان.).
ثالثا: إعداد الوحدة بنموذج أبعاد
التعلم: حتى يتسنى تدريس الوحدة وفقا لنموذج مارزانو،
قام الباحث بإعداد ما يلي :-
1. كتاب التلميذ: تم إعداد كتاب التلميذ في الوحدة
المختارة ، عن طريق إعادة صياغة الوحدة (الكهرباء و المغناطيس)
بما يتناسب مع الإجراءات التدريسية الخاصة بنموذج مارزانو
لأبعاد التعلم، حيث تضمن كتاب التلميذ على ما يلي :-
• منظمات تعليمية متقدمة متعددة في صورة مخططات تنظيمية لعناصر
المعرفة المتضمنة في كل درس، وأسئلة مثيرة للنشاط الذهني لدى
التلاميذ، وصور ورسومات توضيحية لما تتضمنه عناصر كل درس.
• مواقف و أسئلة لتطوير المعرفة المكتسبة، بهدف التدريب على
العادات العقلية، والتفكير في المواقف واقتراح حلول غير
تقليدية، وتقديم أفكار جديدة مرتبطة بهذه المواقف والمهام.
• مهام تعليمية لاكتساب المعرفة و تعميقها مثل القيام باستقراء
النتائج في ضوء الحقائق المقدمة من خلال الإجابة على تساؤلات
تساعد في تحقيق ذلك.
• أساليب التقويم : تشتمل دروس الوحدة التسع على أساليب تقويم
مختلفة تشتمل على أسئلة موضوعية، وأسئلة مفتوحة تثير انتباه
التلاميذ وتفكيرهم، وتشجع على ممارسة العادات العقلية، وأسئلة
ومشكلات مرتبطة بالمواقف الحياتية اليومية.
وقد اشتمل كتاب التلميذ على (9) دروس تم تقديمها إلى التلاميذ
على مدار (12) حصة.
2. دليل المعلم  وفقا لنموذج أبعاد التعلم للاسترشاد
به في التدريس، و يتضمن هذا الدليل :-
• مقدمة: تشتمل المقدمة
على التعريف بنموذج مارزانو والفكرة النظرية التي يقوم عليها
هذا النموذج، وأهم الأبعاد التي يؤكدها،و نبذه عن كيفية
التدريس بنموذج مارزانو لأبعاد التعلم.
• الأهداف العامة للوحدة:
الأهداف السلوكية ( المعرفية و المهارية و الوجدانية) للوحدة.
• إجراءات التدريس وفقا لنموذج
أبعاد التعلم: تشتمل على توجيهات للمعلم بشأن تدريس
موضوعات الوحدة، وادوار كل من المعلم و المتعلم داخل الموقف
التعليمي، مع تأكيد البعدين (تعميق المعرفة وتدقيقها للوصول
إلى نهايات ونتائج جديدة - العادات العقلية المنتجة).
• نماذج خطط الدروس و التوزيع
الزمن لموضوعات الوحدة: حيث تم تقسيم دروس الوحدة إلى
(9) دروس، وتم تزويد المعلم بخطط تحضير الدروس التسع واشتملت
على ( الأهداف الإجرائية – والأنشطة التعليمية – والوسائل
التعليمية التي يمكن استخدامها- وطريقة السير في الدرس –
وأساليب التقويم).
وتم عرض
دليل المعلم، وكتاب التلميذ على مجموعة من المحكمين، وتم إجراء
التعديلات اللازمة• في ضوء أراء السادة المحكمين، واقتراحاتهم،
و بذلك يكون دليل المعلم، وكتاب التلميذ صالحين للاستخدام.
رابعا: إعداد أدوات البحث: تم
إعداد أداتين لغرض قياس المتغيرات التابعة، وما حدث عليها من
تأثير بفعل المعالجة التجريبية وهى :-
1- إعداد اختبار الاستيعاب
المفاهيمى: قام الباحث بإعداد اختبار الاستيعاب
المفاهيمى في وحدة (الكهرباء والمغناطيس) بعد أن اطلع على بعض
الدراسات والمراجع منها ( ليلى حسام الدين ، وحياة رمضان
،2006)، ( سنية محمد ، 2005)، و( أحلام الباز، 2005)،و( جابر
عبد الحميد جابر ،2003) ،و ( وزارة التربية و التعليم ، 2003)
،و( المهدي سالم ،2001) ،و ( أرلين برغد ورف وآخرون، 2000)،وWiggins&McTighe,1998))،
وذلك من خلال اتباع الخطوات التالية :-
أ. الهدف من الاختبار :
قياس الاستيعاب المفاهيمى الصحيح والدقيق للمفاهيم الأساسية
لدى تلاميذ الصف السادس الابتدائي عينة الدراسة في وحدة
(الكهرباء والمغناطيس) ،المتضمنة المفاهيم التالية (التكهرب
بالدلك، والتجاذب والتنافر، والخلية الشمسية، والدائرة
الكهربية، و المغناطيس، وقوة المغناطيس، والبوصلة، وحفظ
المغناطيس، والمجال المغناطيس)وذلك عند المستويات التالية :-
• التفسير: قدرة المتعلم
على إعطاء التفسير الصحيح لبعض المواقف المرتبطة بالمفاهيم.
• المقارنة: قدرة المتعلم
على أدراك علاقة التشابه والاختلاف بين المفاهيم المتضمنة.
• التطبيق: قدرة المتعلم
على استخدام المعرفة بفاعلية في مواقف أخرى جديدة.
• اتخاذ منظور: قدرة
المتعلم على تمثيل وتصوير مشكلة بعدد من الطرق المختلفة وحلها
من زوايا مختلفة.
ب.صياغة مفردات الاختبار :
تمت صياغة مفردات الاختبار على نمط الاختيار من متعدد، وقد
صيغت كل مفردة على هيئة سؤال أو عبارة ناقصة، يعقبها أربعة
اختيارات، ويتكون الاختبار في صورته المبدئية من (48) مفردة .
ج.صدق الاختبار: للتأكد من
صدق الاختبار، تم عرضه على مجموعة من اساتذه المناهج وطرق
تدريس العلوم وذلك للحكم على مدى شمول الأسئلة ومناسبتها
للمحتوى، وللتلاميذ، ودقة صياغتها، وأبدى السادة الخبراء بعض
الملاحظات منها ( إعادة صياغة بعض المفردات ، واختصار عدد
مفردات الاختبار، وتعديل بعض البدائل ) و روعيت تلك الملاحظات
عند إعداد الصورة النهائية للاختبار.
د.التجريب الاستطلاعي للاختبار:
طبق الاختبار في صورته الأولية على عينة من تلاميذ الصف السادس
من غير عينة البحث الأساسية وعددها (35) تلميذا بمدرسة ابن
خلدون الابتدائية بمدينة عنيزة في الفصل الدراسي الثاني
(2006/2007م) وذلك بغرض:-
- حساب ثبات الاختبار : تم
حساب ثبات الاختبار باستخدام معادلة كيود ريتشاردسون الصيغة(
21)
Wiersma
&.Jurs
,1999))
ووجد أنه يساوى (810ر0)، مما يدل على أن الاختبار يتمتع بدرجة
من عالية من الثبات.
- حساب زمن الاختبار : تم
حساب متوسط الزمن اللازم للإجابة عن مفردات الاختبار، ووجد أن
الزمن اللازم للإجابة على الاختبار يساوى (40) دقيقة.
- الصورة النهائية للاختبار بلغ عدد مفردات الاختبار
في صورته النهائية بعد إجراء التعديلات عليه (40) مفردة،
وأعطيت درجة واحدة لكل إجابة صحيحة لكل مفردة من مفردات
الاختبار، وصفر للإجابة الخطأ، وبذلك تكون الدرجة الكلية
للاختبار (40) درجة و الجدول (5) يوضح مواصفات اختبار
الاستيعاب المفاهيمى .جدول (5 ) مواصفات اختبار الاستيعاب
المفاهيمى
المفاهيم مستويات الاستيعاب المفاهيمى المجموع النسبة المئوية
التفسير المقارنة التطبيق اتخاذ منظور
التكهرب بالدلك 2،1 4،3 5 6 6 15 0/0
التجاذب و التنافر 9،8،7 10 11 5 5ر12 0/0
الخلية الشمسية 13،12 14 15 16 5 5ر12 0/0
الدائرة الكهربية 18،17 19 20 21 5 5ر12 0/0
المغناطيس 23،22 24 25 4 10 0/0
قوة المغناطيس 27،26 28 29 4 10 0/0
البوصلة 30 31 32 3 5ر7 0/0
حفظ المغناطيس 33 34 35 36 4 10 0/0
المجال المغناطيس 37 38 39 40 4 10 0/0
المجموع 16 9 9 6 40 100 0/0
2- إعداد مقياس العادات العقلية:
قام
الباحث بإعداد مقياس العادات العقلية بعد أن تم الاطلاع على
بعض الدراسات والمراجع مثل(كوستا و كاليك، 2000)، (Project
Q.E, 2004)
، و( يوسف قطامي و أميمه عمور، 2005)، و ( يوسف قطامي،2006) (
سميلة الصباغ ، وآخرون،20006)، و(
Costa,2007 (
و (منى الحديدي وجمال الخطيب،2007)،فقد أرجعت الدراسات الفضل
إلى ورن (Wrenn,1971) في تحديد النموذج السيكومترى لمقاييس العادات و الاتجاهات الدراسية وذلك
من خلال اتباع الخطوات التالية :-
أ.الهدف من المقياس: قياس
مدى إلمام تلاميذ الصف السادس من التعليم الابتدائي عينة
الدراسة بالعادات العقلية التي سبق تحديدها.
ب.صياغة مفردات المقياس:
اشتمل المقياس في صورته الأولية على (30)عبارة جدلية مرتبطا
بالعادات العقلية الخمس السابق تحديدها،بحيث يكون نصف عبارات
المقياس يقيس العادات الإيجابية، ونصفها الآخر يقيس العادات
السلبية، وتتكون كل مفردة من مفردات المقياس من شقين؛ الشق
الأول عبارة جدلية تدور حول أبعاد المقياس، ويتبعها في الشق
الثاني سؤال مفتوح يطلب فيه الدليل على الموقف من العبارة
الجدلية. و تكون الإجابة على الشق الأول بوضع علامة تحت
التدريج الثلاثي (دائما- أحيانا – نادرا)، أما الجزء الثاني
والخاص بالدليل، فيكون بكتابة قول أو فعل يدللا به على موقفه
من العبارة ، فمحدد له درجة واحدة إذا كانت الإجابة صحيحة، و
صفر في حالة عدم الإجابة، أو الإجابة الخطأ .
ج. صدق المقياس: تم عرض
المقياس على مجموعة من أساتذه المناهج، و طرق التدريس، و علم
النفس بهدف فحص صياغة مضمون كل عبارة من عبارات المقياس، ومدى
تمثيل العبارات للعادات الخمس التي تم تحديدها، وكان للسادة
الخبراء بعض الملاحظات مثل( طول بعض عبارات المقياس، كما وأن
بعض العبارات غامضة وتحتاج إلى تعديل، وأن بعضها يفضل حذفه
نظرا لأنها متداخلة) وتم التعديل في ضوء تلك الملاحظات.
د.التجريب الاستطلاعي للمقياس :
طبق المقياس في صورته الأولية على العينة نفسها التي طبق عليها
اختبار الاستيعاب المفاهيمى و ذلك بهدف :-
• حساب ثبات المقياس: تم
حساب ثبات مقياس العادات العقلية باستخدام معادلة الفا كرونباخ
Wiersma
&.Jurs,
1999))،
وكان يساوى (798ر0) مما يدل على أن المقياس يتمتع بدرجة عالية
من الثبات.
• زمن المقياس: من خلال
التجربة الاستطلاعية وجد أن الزمن المناسب لانتهاء جميع
التلاميذ من الإجابة عن مواقف المقياس هو (35) دقيقة.
هـ. الصورة النهائية للمقياس: بلغ عدد مفردات المقياس بعد
إجراء التعديلات عليه (25) مفردة، و أعطيت درجات متدرجة من (3
– صفر) لكل مفردة من مفردات المقياس بناء على الإجابة في كل شق
من شقي المفردة، حيث توزع درجات الشق الأول (2-1- صفر) بناء
على الإجابة (دائما- أحيانا – نادرا)، أما في الشق الثاني تعطى
(درجة واحدة في حالة كتابة الدليل الصحيح) (وصفر في حالة
الإجابة الخطأ، أو عدم الإجابة)، وبذلك تصبح الدرجة النهائية
للمقياس (75) درجة والدرجة الصغرى (صفر) درجة و الجدول ( 6)
يوضح مواصفات مقياس العادات العقلية.
جدول (6 ) مواصفات مقياس العادات العقلية
م العادات العقلية المواقف الموجبة المواقف السالبة العدد
النسبة المئوية
1 المثابرة 5،3،1 6،4 5 20 0/0
2 التحكم بالتهور 9،7 11،8،2 5 20 0/0
3 التفكير التبادلي 15،13،10 16،14 5 20 0/0
4 تطبيق المعارف السابقة على أوضاع جديدة 19،17 20،18،12 5 20
0/0
5 التساؤل وطرح المشكلات 25،23 24،22،21 5 20 0/0
المجموع 12 13 25 100 0/0
خامسا : التصميم التجريبي و إجراءات
التجربة:
1. منهج الدراسة : اتبعت
الدراسة الحالية المنهج التجريبي القائم على تصميم المعالجات
التجريبية القبلية و البعدية من خلال المجموعتين التاليتين:
• المجموعة التجريبية
: تضم مجموعة من تلاميذ الصف السادس الابتدائي، الذين يدرسون وحدة
(الكهرباء والمغناطيس)موضع التجريب تبعا لنموذج أبعاد التعلم
لمارزانو .
• المجموعة الضابطة: تضم
مجموعة من تلاميذ الصف السادس الابتدائي، الذين يدرسون الوحدة
نفسها بالطريقة الضابطة.
2.متغيرات الدراسة : يشتمل
التصميم التجريبي على المتغيرات التالية :-
• متغيرات مستقلة:
(التدريس باستخدام نموذج أبعاد التعلم لمارزانو / التدريس
بالطريقة المعتادة) .
• متغيرات تابعة : (
استيعاب المفاهيم كما يقيسه اختبار الاستيعاب المفاهيمى المعد
لذلك, والعادات العقلية كما يقيسها مقياس العادات العقلية
المعد لذلك) .
3. مجتمع وعينة الدراسة
::شمل مجتمع الدراسة جميع طلاب المرحلة الابتدائية في مدارس
مدينة عنيزة المنتظمين في الدراسة. والبالغ عددهم (383) تلميذا
حسب إحصاءات الإدارة العامة لتعليم القصيم من العام الدراسي
1427/1428هـ، وتم اختيار عينة الدراسة من تلاميذ الصف السادس
الابتدائي من مدرستي السعودية الابتدائية، وابن خلدون
الابتدائية التابعة لمحافظة عنيزة بمنطقة القصيم بالمملكة
العربية السعودية، و الجدول (7 ) يوضح توزيع أفراد العينة على
مجموعتي الدراسة.
جدول ( 7) توزيع أفراد العينة على مجموعتي الدراسة
المجموعة المدرسة الفصل العدد الكلى العدد التجريبي
التجريبية السعودية الابتدائية 6/1 41 36
الضابطة ابن خلدون الابتدائية 6/1 39 35
الكلى 80 71
4.التطبيق القبلي لأدوات البحث:
تم تطبيق أدوات الدراسة على كل من المجموعة التجريبية بمدرسة
السعودية الابتدائية ، و المجموعة الضابطة بمدرسة ابن خلدون
الابتدائية بمحافظة عنيزة ، و ذلك خلال أيام( 9 و10 /2/2007
م) في الفصل الدراسي الثاني ، و ذلك للحصول على المعلومات
القبلية التي تساعد في العمليات الإحصائية الخاصة بنتائج
البحث، و لبيان مدى تكافؤ المجموعات. و لجدول( 8) يوضح النتائج
القبلية.
جدول (8 ) قيم (ت) لنتائج التطبيق القبلي لأدوات البحث على كل
من المجموعتين التجريبية و الضابطة
م نوع الاختبار المجموعة قيم (ت) دلالة (ت)
التجريبية(ن= 36) الضابطة(ن= 35)
م ع م ع
1 اختبار الاستيعاب المفاهيمى 94ر11 492ر1 91ر10 344ر2 203ر2
دالة
2 مقياس العادات العقلية 83ر18 535ر2 71ر15 585ر2 133ر5 دالة
من جدول (8 ) يتضح أن قيمة (ت) للتطبيق القبلي لأدوات البحث
كانت دالة عند 0.05، و هذا يعنى أنه توجد فروق بين مجموعتي
البحث ( التجريبية و الضابطة) في التطبيق القبلي و هذا يدل على
أن هناك عدم تكافؤ بين المجموعتين، لذلك سوف يتم استخدام تحليل
التغاير (التباين المتلازم أحادى الاتجاه
One Way Analysis
of Covariance ) في المقارنة بين المجموعتين الضابطة و التجريبية.
5. التدريس لمجموعتي الدراسة:
قبل إجراء التجربة التقى الباحث بمعلم العلوم لفصل المجموعة
التجريبية التي تم اختيارها لتوضيح الغرض من الدراسة،
و خطوات التدريس باستخدام نموذج أبعاد التعلم لمارزانو، و دور
كل من المعلم و المتعلم تبعا لهذا النموذج ، كما تم تزويد
المعلم بدليل المعلم للاسترشاد به في أثناء عملية التدريس.
- تم تنفيذ التجربة بداية الأسبوع الأول من شهر مارس عام
2007م، و حتى نهاية الأسبوع الأول من شهر ابريل من عام 2007م،
بما يعادل (12) حصة – وهى عدد الحصص الواردة بخطة الوزارة- و
ذلك على كل من مجموعتي الدراسة، و فيما يلي إجراءات تنفيذ
التجربة على المجموعتين.
• المجموعة الضابطة: درست
وحدة الكهرباء و المغناطيس وفق الطريقة المتبعة في المدارس،
واستغرقت فترة التدريس لهذه المجموعة (12) حصة خلال خمسة
أسابيع دراسية.
• المجموعة التجريبية:درست
المجموعة التجريبية وحدة (الكهرباء و المغناطيس) نفسها وفق
نموذج مارزانو لأبعاد التعلم، وقام معلم الصف بالتدريس لفصل
المجموعة التجريبية – و ذلك تحت إشراف الباحث، والذي زار
المعلم عدة مرات - حيث قام الباحث بحضور (6) حصص متتالية في
بداية التطبيق للتأكد من سير عملية التنفيذ، و إبداء أية
ملاحظات، ومناقشة المعلم فيما يراه مناسبا من وجهة نظره ، كما
تم توفير بعض المواد والأدوات التي لا تتوافر في المدرسة – و
اللازمة لإجراء بعض المهام و التجارب المتضمنة في الوحدة
الدراسية.
6. التطبيق البعدى لأدوات البحث:
بعد الانتهاء من تدريس وحدة (الكهرباء و المغناطيس) لكل من
المجموعتين التجريبية و الضابطة، أعيد تطبيق أدوات الدراسة (
اختبار استيعاب المفاهيم ، و مقياس العادات العقلية)على كل من
المجموعتين و قد تم ذلك يومي الأحد و الاثنين الموافق 5-6ابريل
من عام 2007م ( علما بأنه تم استبعاد بعض التلاميذ بسبب عدم
التزامهم في أثناء فترة التطبيق) .
7. المعالجات الإحصائية:
استخدم الباحث في معالجته للنتائج ، أسلوب حزم تحليل الاحصائى
للعلوم الاجتماعية
SPSS)).لحساب
قيم (ف) Value (F) بين نتائج
القبلي و البعدى لمجموعات الدراسة من خلال التحليل التباين
الاحادى المتلازم
One Way Analysis
of Covariance
لاستقراء الفروق بين مجموعات الدراسة و تحديد اتجاهاتها ، و
اختبار شفيه إذا لزم الأمر لتحديد اتجاهات الفروق ، ثم معاملات
الارتباط (بيرسون) بين متغيرات الدراسة.
نتائج الدراسة و مناقشتها:
أولا : ينص الفرض الأول
للدراسة على ما يلي ( لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند
المستوى( 05ر0) بين متوسط المعدل لدرجات أفراد المجموعة
التجريبية و المتوسط المعدل لدرجات أفراد المجموعة الضابطة في
اختبار الاستيعاب المفاهيمى).لاختبار صحة الفرض تم استخدام
تحليل التباين المتلازم الاحادى لدلالة الفروق بين المتوسطات
المعدلة الدرجات القبلي و البعدى لكل من المجموعتين الضابطة و
التجريبية كما هو موضح في الجدول (9 ).
جدول (9 ) تحليل التباين المتلازم لمتوسط المعدل لدرجات
تلاميذ مجموعتي الدراسة في اختبار الاستيعاب المفاهيمى
مصدر التباين مجموع المربعات درجات الحرية متوسط المربعات ف
مستوى الدلالة
بين المجموعات
داخل المجموعات
المجموع الكلى 530ر5702
833ر405
363ر6108 1
68
69 530ر5702
968ر5 496ر955 05ر0
• المتوسط المعدل لدرجات تلاميذ مجموعتي الدراسة التجريبية و
الضابطة بالترتيب، هو ( 343ر36 – 790ر17).
يتبين من الجدول (9 ) وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى (05ر0)
بين المتوسطين المعدلين لدرجات تلاميذ المجموعة التجريبية التي
درست وفق نموذج أبعاد التعلم لمارزانو – و المتوسط المعدل
لدرجات المجموعة الضابطة – التي درست وفق الطريقة المتبعة في
المدارس – في اختبار الاستيعاب المفاهيمى لصالح المجموعة
التجريبية ذات المتوسط المعدل الأعلى ، و بذلك يرفض الفرض
الصفري الأول، و يقبل الفرض الأول للدراسة في الصياغة التالية
( توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 05ر0 بين المتوسط
المعدل لدرجات تلاميذ المجموعة الضابطة و المتوسط المعدل
لدرجات تلاميذ المجموعة التجريبية على اختبار الاستيعاب
المفاهيمى لصالح تلاميذ المجموعة التجريبية، التي درست بنموذج
أبعاد التعلم لمارزانو) .
- حساب حجم تأثير استخدام نموذج أبعاد التعلم لمارزانو في
تنمية الاستيعاب المفاهيمى :
إن
مفهوم الدلالة الإحصائية للنتائج يعبر عن مدى الثقة التي
نوليها لنتائج الفروق، أو العلاقات بصرف النظر عن حجم الفرق أو
حجم الارتباط ، بينما يركز حجم التأثير على الفرق أو حجم
الارتباط بصرف النظر عن الثقة التي نضعها في النتائج (رشدي فام
،1997)، ولحساب حجم تأثير استخدام نموذج أبعاد التعلم لمارزانو
في الاستيعاب المفاهيمى، تم إيجاد (2 ) كما هو مبين
بالجدول ( 10).
جدول ( 10) قيمة(2 ) و قيمة (d)
المقابلة لها و مقدار حجم التأثير
المتغير المستقل المتغير التابع قيمة (2 ) قيمة (d)
نموذج أبعاد التعلم لمارزانو الاستيعاب المفاهيمى 0.93 29ر7
يتضح من
جدول( 10) أن قيمة(2 )للمجموعة التي درست بنموذج
أبعاد التعلم لمارزانو في الاستيعاب المفاهيمى مادة العلوم
بلغت(0.93) وهذا يدل على أن نسبة (93 0/0) من التباين الكلى
للمتغير التابع (الاستيعاب المفاهيمى ) ، يرجع إلى تأثير
المتغير المستقل (نموذج أبعاد التعلم لمارزانو) و بالرجوع إلى
الجدول المرجعي المقترح نجد أن حجم التأثير كبير لأنه أكبر من(
0.8)، وهذا يؤكد فعالية تأثير استخدام نموذج أبعاد التعلم
لمارزانو في تنمية قدرة التلاميذ على الاستيعاب المفاهيمى
مادة العلوم .
يمكن
تفسير وجود الفروق ذات الدلالة بين المجموعتين التجريبية، و
الضابطة لصالح تلاميذ المجموعة التجريبية يرجع إلى:-
• أن الإجراءات التدريسية التي تم أتباعها مع تلاميذ المجموعة
التجريبية وفق نموذج أبعاد التعلم لمارزانو، كانت تهتم بتقديم
المفاهيم، والمعلومات، والأفكار في بداية كل درس من الدروس على
شكل خرائط معرفية توضح العلاقة بينها، مما ساعد على إدراك
الخصائص والعلاقات المشتركة بين المعارف والأفكار والمعلومات
وتحليلها، وتصنيفها، وتحديد أوجه التشابه والاختلاف بينها
ومقارنتها بالمعلومات والأفكار التي يمتلكها المتعلم في بنيته
المعرفية.
• أن الأنشطة و التجارب التي تم تقديمها للتلاميذ وشارك
التلاميذ في تنفيذها، كانت تتضمن عدداً من الأسئلة المثيرة
للتفكير و تتطلب منهم إعادة صياغة المفاهيم للإجابة على
الأسئلة التي تطرحها الأنشطة والتجارب بهدف الوصول إلى نتائج
صحيحة لهذه الأنشطة و تفسيرها، مما أدى إلى مساعدة التلاميذ
على اكتشاف معارف و معلومات جديدة، تم ربطها بالخبرات السابقة
للمتعلم الأمر الذي ساهم في تعميق و استيعاب المفاهيم.
و تتفق هذه النتائج مع ما توصلت إليه دراسات كل من (Christianson&Fisher,1999 ؛ Clement,2000
؛ المهدي سالم،2001؛
Kalkanis et
al,2003
؛ ليلى حسام الدين و حياة رمضان،2006) و التي أكدت فعالية
استراتيجيات وأساليب التدريس النشط و النماذج العقلية في تنمية
الاستيعاب المفاهيمى للمفاهيم العلمية للتلاميذ في المراحل
التعليمية المختلفة .
ثانيا: ينص الفرض الثاني للدراسة على ما يلي( لا توجد فروق ذات
دلالة إحصائية عند المستوى( 05ر0) بين متوسط المعدل لدرجات
أفراد المجموعة التجريبية و المتوسط المعدل لدرجات أفراد
المجموعة الضابطة في مقياس العادات العقلية).لاختبار صحة الفرض
تم استخدام تحليل التباين المتلازم الاحادى لدلالة الفروق بين
المتوسطات المعدلة الدرجات القبلي و البعدى لكل من المجموعتين
الضابطة والتجريبية كما هو موضح في الجدول (11 ).
جدول ( 11) تحليل التباين المتلازم لمتوسط المعدل لدرجات
تلاميذ مجموعتي الدراسة في مقياس العادات العقلية
مصدر التباين مجموع المربعات درجات الحرية متوسط المربعات ف
مستوى الدلالة
بين المجموعات
داخل المجموعات
المجموع الكلى 675ر7181
192ر330
867ر7511 1
68
69 675ر7181
856ر4 998ر1478 05ر0
• المتوسط المعدل لدرجات تلاميذ مجموعيتى الدراسة التجريبية و
الضابطة بالترتيب هو ( 376ر46- 728ر22).
يتبين من الجدول (11 ) وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى
(01ر0) بين المتوسطين المعدلين لدرجات تلاميذ المجموعة
التجريبية التي درست وفق نموذج أبعاد التعلم لمارزانو – و
المتوسط المعدل لدرجات المجموعة الضابطة – التي درست وفق
الطريقة المتبعة في المدارس – في مقياس العادات العقلية لصالح
المجموعة التجريبية ذات المتوسط المعدل الأعلى ، و بذلك يرفض
الفرض الصفري الأول و يقبل الفرض الأول للدراسة في الصياغة
التالية ( توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 05ر0 بين
المتوسط المعدل لدرجات تلاميذ المجموعة الضابطة و المتوسط
المعدل لدرجات تلاميذ المجموعة التجريبية على مقياس العادات
العقلية لصالح تلاميذ المجموعة التجريبية التي درست بنموذج
أبعاد التعلم لمارزانو) . - حساب حجم تأثير استخدام نموذج
أبعاد التعلم لمارزانو في تنمية العادات العقلية : إن مفهوم
الدلالة الإحصائية للنتائج يعبر عن مدى الثقة التي نوليها
لنتائج الفروق أو العلاقات بصرف النظر عن حجم الفرق أو حجم
الارتباط ، بينما يركز حجم التأثير على الفرق أو حجم الارتباط
بصرف النظر عن الثقة التي نضعها في النتائج (رشدي فام ،1997) و
لحساب حجم تأثير استخدام نموذج أبعاد التعلم لمارزانو على
العادات العقلية ، تم إيجاد (2 ) كما هو مبين بالجدول
(12 ).
جدول ( 12 ) قيمة(2 ) و قيمة (d)
المقابلة لها و مقدار حجم التأثير
المتغير المستقل المتغير التابع قيمة (2 ) قيمة (d)
نموذج أبعاد التعلم لمارزانو العادات العقلية 0.96 8ر9
يتضح من
جدول(12 ) أن قيمة(2 ) في نموذج أبعاد التعلم لمارزانو
في الاستيعاب المفاهيمى مادة العلوم قد بلغت 0.96 وهذا يرجع
إلى أن نسبة (96 0/0) من التباين الكلى للمتغير التابع
(العادات العقلية) يرجع إلى تأثير المتغير المستقل (نموذج
أبعاد التعلم لمارزانو) و بالرجوع إلى الجدول المرجعي المقترح
نجد أن حجم التأثير كبير لأنه أكبر من 0.8، وهذا يؤكد لنا
فعالية تأثير استخدام نموذج أبعاد التعلم لمارزانو في تنمية
قدرة التلاميذ على مقياس العادات العقلية.
و يمكن
تفسير تفوق أداء التلاميذ في المجموعة التجريبية التي درست
بنموذج مارزانو لأبعاد التعلم على تلاميذ المجموعة الضابطة على
مقياس العادات العقلية بأنه يرجع إلى :-
• نشاط المتعلم في المواقف التعليمية المختلفة من خلال قيامه
بإجراء التجارب، و الأنشطة، والتجارب التي تتيح فرصة القيام
بممارسة العادات العقلية كالمثابرة، و تحمل المسئولية، وعدم
التهور،و استخدام المعلومات السابقة، وطرح التساؤلات، والتفكير
التبادلي، هذا أدى إلى تحسين مستوى العادات العقلية لدى
التلاميذ.
• قيام التلاميذ في المجموعة التجريبية بالمهام مثل كتابة
الملخصات، والتفسيرات، و تكملة خرائط المفاهيم جعلت التلاميذ
يشعرون أنهم أنجزوا بعض المهام، وبالتالي تنمو الدوافع
الداخلية لديهم، وهذا بدور ساهم في تنمية عادات المثابرة و عدم
التهور، وحب المشاركة في التفكير التبادلي، والتساؤل، واستخدام
المعلومات السابقة في صور جديدة.
و تتفق
هذه النتائج مع ما توصلت إليه دراسات كل من (Dimmer,
1993؛
Goldenper,
1996؛
Perkins
& Tishman,
1997؛
Perkins,
1999))،
والتي أكدت فعالية أساليب التدريس غير التقليدية في تنمية
العادات لدى التلاميذ.
ثالثا: ينص الفرض الثالث
للدراسة على ما يلي (لا يوجد علاقة ارتباطيه موجبة ذات دلالة
إحصائية عند مستوى( 05ر0) بين درجات التلاميذ في المتغيرات
التابعة(الاستيعاب المفاهيمى، و العادات العقلية) في نتائج
التطبيق البعدى لكل من المجموعة التجريبية و المجموعة
الضابطة). و لاختبار صحة هذا الفرض تم استخدام معادلة بيرسون
لحساب مصفوفة معاملات الارتباط بين المتغيرات، وكانت النتائج
كما بالجدول (13 )
جدول (13 ) مصفوفة معاملات الارتباط بين المتغيرات ( الاستيعاب
المفاهيمى و العادات العقلية) في مجموعتي الدراسة (الضابطة و
التجريبية)
الاستيعاب المفاهيمى العادات العقلية
المجموعة التجريبية
ن = (36) الاستيعاب المفاهيمى - 965ر0*
العادات العقلية 965ر0* -
المجموعة الضابطة
ن = (35) الاستيعاب المفاهيمى - 0.139
العادات العقلية 0.139 -
* معامل ارتباط قوى وموجب ودال عند مستوى( 05ر0)
يتضح من
الجدول ( 13) أن هناك علاقة ارتباطيه دالة إحصائيا عند مستوى
(05ر0)بين الاستيعاب المفاهيمى للتلاميذ الذين درسوا باستخدام
نموذج أبعاد التعلم لمارزانو و العادات العقلية ، بينما لا
توجد علاقة ارتباطيه بين درجات التلاميذ الذين درسوا باستخدام
الطريقة التقليدية و بين (الاستيعاب المفاهيمى و العادات
العقلية ) وبذلك فإن الفرض الصفري الثالث غير مقبول جزئيا، و
يحتاج إلى تعديل ليصبح بالصورة التالية(يوجد علاقة ارتباطيه
موجبة ذات دلالة إحصائية عند مستوى( 05ر0) بين درجات التلاميذ
في المتغيرات التابعة(الاستيعاب المفاهيمى، و العادات
العقلية) في نتائج التطبيق البعدى للمجموعة التجريبية فقط.
و يمكن تفسير هذه النتائج بما يلي :
• إن التدريس بنموذج أبعاد التعلم لمارزانو يؤكد فاعلية
المتعلم داخل الموقف التعليمي من خلال المشاركة في الأنشطة،
والتعاون في التفكير، المثابرة على الوصول إلى حلول للأنشطة،
وتنفيذ التجارب، وهذه السلوكيات كما وكانت تساهم في تنمية
واستيعاب المفاهيم كانت تؤثر و بصورة ايجابية في تنمية عاداته
العقلية .
• أما الطريقة المتبعة في المدرسة، والتي تبنتها المجموعة
الضابطة فكانت تهتم بتقديم كم كبير من المعلومات الجاهزة من
دون توضيح ما بينها من ترابط أو كيفية توظيفها في المواقف
التعليمية الأخرى، كما وأنها تؤكد حفظ و استرجاع المعلومات
التي تتضمنها موضوعات التعلم من دون القيام بممارسة عادات
العقل كالمثابرة أو استخدام المعلومات السابقة، والتساؤل و
التفكير التبادلي وهو ما أدى إلى عدم وجود ارتباط دال إحصائيا
بين الاستيعاب المفاهيمى والعادات العقلية.
و هذه
النتائج جاءت متفقة مع دراسات (إبراهيم البعلى، 2003؛ أيهاب
طلبة،2006 ؛ إبراهيم غازي،2006) والتي أكدت وجود علاقة
ارتباطيه دالة بين المتغيرات التابعة لتأثير التدريس بأساليب
التدريس النشط.
التوصيات و المقترحات:
من خلال
النتائج التي توصلت إليها الدراسة يمكن تقديم عدد من التوصيات
التالية:-
• لما كانت نتائج هذا البحث قد بينت أن استخدام نموذج أبعاد
التعلم لمارزانو لها أثر فعال في تنمية الاستيعاب المفاهيمى،
وبعض العادات العقلية لدى تلاميذ الصف السادس الابتدائي، لذلك
يوصى الباحث بتدريب معلمي العلوم في مرحلة التعليم الاساسى على
تخطيط و تدريس دروس العلوم بنموذج أبعاد التعلم لتنمية
المفاهيم و العادات العقلية.
• لما كانت تنمية العادات العقلية من خلال التدريس بنموذج
مارزانو لأبعاد التعلم تتطلب إعادة تنظيم محتوى، وأنشطة كتاب
العلوم فا الدراسة الحالية توصى بإعادة النظر في تخطيط و تنظيم
محتوى كتب العلوم في مراحل المختلفة لتضمين أنشطة و مهام
تعليمية لتنمية العادات العقلية.
• لما كانت نتائج الدراسة قد أظهرت فعالية نموذج مارزانو في
تنمية بعض العادات العقلية فان الدراسة توصى بتدريب التلاميذ
على عادات عقلية أخرى مرتبطة بمادة العلوم في مراحل التعليم
المختلفة.
- كما يقترح الباحث إجراء الدراسات التالية:-
• دراسة فعالية نموذج أبعاد التعلم لمار زنوا بمقارنة نماذج
تعليمية أخرى كدائرة التعلم ، و نموذج الشكل(
V )لاختبار أفضلهما
في تنمية العادات العقلية و الاستيعاب المفاهيمى .
• دراسة فاعلية نموذج أبعاد التعلم في تنمية عادات عقلية أخرى
غير التي تناولتها هذه الدراسة على مرحلة تعليم الاعدادى
(المتوسط) أو الثانوي.
• دراسة فاعلية نماذج تعليمية أخرى في تنمية العادات القلية من
خلال مقرر العلوم في مراحل التعليم المختلفة.
المراجع
1. إبراهيم أحمد الحارثى (2002) العادات العقلية و
تنميتها لدى التلاميذ .الرياض: مكتبة الشقرى.
2. إبراهيم عبد العزيز البعلى (2003) فعالية استخدام
نموذج مارزانو لأبعاد التعلم في تدريس العلوم في
التحصيل و تنمية بعض عمليات العلم لدى تلاميذ الصف
الثاني الاعدادى مجلة التربية العلمية ، (1)9، 65-94.
3. إبراهيم توفيق غازي (2006) أثر استخدام استراتيجية
طرح المتعلم للمشكلات على تنمية التحصيل الدراسي و
تعديل المعتقدات حول دراسة الفيزياء لدى طلاب الصف
الأول الثانوي. مجلة التربية العلمية. 1(9) 131- 192.
4. أحلام الباز حسن(2005) فعالية وحدة في علوم الأرض
قائمة على البنائية لتنمية الفهم و مهارات الاستقصاء
لدى تلاميذ الصف الخامس الابتدائي المؤتمر العلمي
التاسع للجمعية المصرية للتربية العلمية معوقات
التربية العلمية في الوطن العربي التشخيص و الحلول
الاسماعلية
5. أرلين برغد و آخرون(2004) التفكير النقدي – مهارة
القراءة و التفكير المنطقي ترجمة سناء العاني العي :
دار الكتاب الجامعي..
6. إيهاب جودة طلبه (2006) فعالية خرائط الصراع
المعرفي في تصحيح التصورات البديلة لبعض المفاهيم وحل
المسائل الفيزيائية لدى طلاب الصف الأول الثانوي. مجلة
التربية العلمية. 1(9) 55- 110.
7. المهدي محمود سالم (2001) تأثير استراتيجيات التعلم
النشط في مجموعات المناقشة على التحصيل و الاستيعاب
المفاهيمى و الاتجاهات نحو تعلم الفيزياء لدى طلاب
الصف الأول الثانوي مجلة التربية العلمية (2)4
،107-146.
8. آثر كوستا،وبينا كاليك(2002) استكشاف و تقصى عادات
العقل ترجمة مدارس الظهران. الرياض: دار الكتاب
التربوي لنشر و لتوزيع.
9. جابر عبد الحميد جابر (2003) الذكاءات المتعددة و
الفهم، تنمية و تعميق. القاهرة : در الفكر العربي.
10. خالد الباز (2001) فعالية استخدام نموذج مارزانو
لأبعاد التعلم في تدريس مادة الكيمياء على التحصيل و
التفكير المركب و الاتجاه نحو المادة لدى طلاب الصف
الأول الثانوي العام بالبحرين المؤتمر العلمي الخامس
التربية العلمية للمواطنة الجمعية المصرية للتربية
العلمية الإسكندرية 413- 447.
11. سنية محمد الشافعي (2005) فعالية وحدة تعليمية
مقترحة في الكيمياء قائمة على التصميم الارتجاعي في
تحقيق الفهم العلمي لتلاميذ المرحلة الثانوية العامة
المؤتمر العلمي التاسع معوقات التربية العلمية في
الوطن العربي التشخيص و الحلول الاسماعلية 191- 228.
12. سميلة الصباغ و آخرون(2006) دراسة مقارنة لعادات
العقل لدى الطلبة المتفوقين في المملكة العربية
السعودية و نظرائهم في الأردن المؤتمر
13. صفاء الأعسر( 1997 ) : " تنمية
الإمكانات البشرية ( التفكـير ) قضية التعليم
الكـبرى " المؤتمر التربوي الأول :
اتجاهات التربية وتحديات المستقبل . المنعقد في كلية
التربية جامعة السلطان قابوس ( 7 ـ 10 ) ديسمبر .
المجلد الثالث.
14. مارزانو وآخرون(1998): أبعاد التعلم – دليل المعلم،
ترجمة جابر عبد الحميد وصفاء الأعسر ونادية شريف،
القاهرة: دار قباء.
15. مجدي رجب (2000) تصور مقترح لمناهج العلوم
بالمرحلة الإعدادية في ضوء مستحدثات التربية و تدريس
العلوم للقرن الحادي و العشرون. المؤتمرالعلمى الرابع
الجمعية المصرية للتربية العلمية التربية العلمية
للجميع الاسماعلية 525-565.
16. منى صبحي الحديدي و جمال الخطيب(2007) دليل المعلم
في التربية الوجدانية و الاجتماعية لطلبة التعليم
العام. الرياض : مكتب التربية العربي لدول الخليج.
17. وزارة التربية و التعليم (2003) برنامج تريب
المعلمين من بعد- استراتيجيات التدريس الفعال و
مهاراته في العلوم للمرحلة الإعدادية .القاهرة : مشروع
تحسين التعليم.
18. ليلى عبد لله حسام الدين و حياة رمضان(2006)
فاعلية مدخل بناء النماذج العقلية في استيعاب المفاهيم
و عمليات العلم و الاتجاه نحو دراسة أجهزة جسم الإنسان
لتلاميذ الصف السادس الابتدائي. المجلة التربية
العلمية العدد الثاني 89- 137.
19. يوسف قطامي و أميمه عمور(2005) عادات العقل و
التفكير النظرية والتطبيق. عمان: دار الفكر.
20. يوسف قطامي (2007) (30) عادة عقل . عمان : مركز
ديبونو لتعليم التفكير. |
21. American Association for the Advancement of
Science. (1993). Benchmarks for science literacy New
York: Oxford University Press.
22. Beyer, B. (2003). Improving student thinking.
The Clearing House, 71(5),
262-267
23. Beyer, B. (2001) What Research Suggests About
Teaching Thinking Skills. In Costa, A. (Ed.)
Developing Minds: A Resource Book for Teaching
Thinking. Alexandria, VA: Association for
Supervision and Curriculum Development
24. Brown ,F. (1995) Observing Dimensions of
Learning in Classroom and schools ,Educational and
Psychological Measurement,(58)3,229-234.
25. Costa, A.(2007) Building Amore Thought- Full
Learning Community with Habits of Mind. [On-line].
Available http://:
www.habits-of-mind.net
26. Costa, A. (Ed)(2001) Developing Minds: A
Resource Book for Teaching Thinking Third Edition
Alexandria, VA: Association for Supervision and
Curriculum Development.
27. Costa, A. & Garmston, R. (2001). Cognitive
Coaching: A Foundation for Renaissance Schools.
Norwood, MA: Christopher Gordon Pubs.
28. Costa A& Liebmann, R. (1997 a. ) "Difficulties
with the Disciplines". in Costa, A. & Liebmann, R.
(Eds.) Envisioning Process as Content: Towards
Renaissance Curriculum. Thousand Oaks, CA: Corwin
Press.
29. Costa, A & Liebmann, R. (1997 b.) "Towards
Renaissance Curriculum: An Idea Whose Time Has Come"
in Costa, A and Liebmann, R. (Eds.) Envisioning
Process as Content: Towards Renaissance Curriculum.
Thousand Oaks, CA: Corwin Press
30. Costa ,A,L &Kallick ,B.(2000) Discovering &
Exploring Habits of Mind. Association for
Supervision & Curriculum Development .Alexandria
:Victoria.
31. Costa, A. and Lowery, L (1991) Techniques for
Teaching Thinking. Pacific Grove CA: Critical
Thinking Press and Software.
32. Campoy ,S.(1999) Teaching For Creative Learning
and Problem Solving. In Costa, A. (Ed) Developing
Minds: a Resource Book for Teaching Thinking.
Alexandria, VA: Association for Supervision and
Curriculum Development.
33. Christianson ,R.& Fisher ,K.(1999)Comparison of
Student Learning About Diffusion and Traditional
Classrooms. International Journal of Science
Education,21(6),687-698.
34. Clement ,J.(2003) Model Based Learning as Key
Research Area for Science Education ,International
Journal of Science Education.(9)22,1041-1053.
35. Daniels ,H.(1999) Literature Circles : Voice &
Choce in the student – Centered Classroom . New York
: Teahouse publishers.
36. Diamond ,M.,& Hopson ,J.(1998)Magic trees of the
mind: How to nurture your child's intelligence,
creativity ,and healthy emotions from birth through
adolescence New York: Penguin Putnam
37. Dimmer ,S.A(1993)The effect of humor on creative
thinking &personal problem solving in college
students.Diss.Abst.Inter.54,279.
38. Dujarj,R. et al,(1994)The Effect of two
Components of The Dimensions of Learning Model on
the science Student Counterpoint,5(5)12-23.
39. Elise,M.J,et al.(1997) Promoting Social &
Emotional Learning . Alexandria, VA: Association for
Supervision and Curriculum Development.
40. Ellis, R., & Humphreys, G.W. (Eds.). (1999).
Connectionist psychology: A Text
with readings. Hove, East Sussex: Psychology Press
41. Hart ,H.&Keller, R .( 2003). Practical
Strategies for the Teaching of Thinking. Boston:
Allyn and Bacon.
42. Huot ,j.(19996). Dimensions of Learning .
College Quarterly(2)3,12-22
43. Hyerle ,D.(1999) Visual tools and technologies
.New Your: Designs for Thinking.
44. Goldenberg ,E.p.(1996) The evolving systems
approach to creative work In D.B. Wallace &H.E.
Gruber (Eds),Creative people at work New York:
Oxford University Press.
45. Lowery ,L.(1998)How new Science curriculums
reflect brain research. Educational
Leadership(56)3,26-30.
46. Kalkains ,G .et al .(2003)An Instructional Model
for a Radical Conceptual Change towards Quantum
Mechanics Concept, Science Education, 87 (2), 257-
280.
47. Marzano, R.J. (1992). A Different Kind of
Classroom. Teaching with Dimensions of Learning.
Alexandria, VA: Association for Supervision and
Curriculum Development.
48. Marzano, R, Pickering, D& McTighe, J.( 1993)
Assessing Student Outcomes: Performance Assessment
Using the Dimensions of Learning Model. Alexandria,
VA: Association for Supervision and Curriculum
Development.
49. Marzano, R. J. (1997). Content knowledge: A
compendium of standards and benchmarks for K-12
education [On-line]. Available:
http://www.mcrel.org/standards-benchmarks/
[2000, April 2]
50. Marzano, R. J., & Kendall, J. S. (1998). Awash
in a sea of standards [On-line]. Available:
http://www.mcrel.org/products/standards/awash.asp
[2000, May 23]
51. - Marzano, R.J. & Pickering, D.J. (1997).
Dimensions of Learning Teacher's Manual .Alexandria,
Virginia USA: ASCD.
52. Marzano, R. J. (2000). Transforming classroom
grading. Alexandria, VA:ASC
53. Marzano, R. J., Pickering, D. J., & Pollock, J.
E. (2001).Classroom instruction that works:
Research-based strategies for increasing student
achievement. Alexandria, VA: Association for
Supervision and Curriculum Development
54. Marzano, R. J. Marzano, J. S., & Pickering, D.
(2003).Classroom management that works. Alexandria,
VA: Association for Supervision and Curriculum
Development
55. National Curriculum(,2005)Developments in
science in Teaching,London:Open Books.
56. Queen Elizabeth School Staff (2004) Project Q.E.
Encouraging Habits of Mind-Phase (1). London:
Foundation For Research into Teaching.
57. Perkick,L.B(1995) Outsmarting I Q : The emerging
sciences of learnable intelligence. New Your: The
Free Press.
58. Perkins, D.N. (2001). Educating for Insight.
Educational Leadership. 49( 2) 4-8.
59. Perkins, D. N., Jay, E., & Tishman, S. (1997).
Beyond abilities: A dispositional theory of
thinking. The Merrill-Palmer Quarterly, 39(1), 1-21.
60. Paul, R. et al,(2000). "All content has a logic:
that logic is given by a disciplined mode of
thinking". Part 1. Teaching Thinking and Problem
Solving. Newsletter of the Research for Better
Schools. Philadelphia1(16)17-29
61. – Rott,a.(2004). All students can learn--All
students can succeed. Alexandria, VA:ASC.
62. San Jose Unified School District. (1999). All
students can learn--All students can succeed
[On-line]. Available:
http://es.sjusd.k12.ca.us/Standards/Standards.html
[2000, May 22
63. Tishman, S. (2000) Why Teach Habits Of Mind? In
Costa, A. and Kallick, B (Eds.) Discovering and
Exploring Habits of Mind. Alexandria, VA:
Association for Supervision and Curriculum
Development.
64. Warren, B, Ballenger, C., Ogonowski, M.,
Rosebery, A., & Hudicourt-Barnes, J. (2001).
Re-thinking diversity in learning science: The logic
of everyday languages. Journal of Research in
Science Teaching, 38(5), 529-552
65. Wiersma ,W&.Jurs,k.(1999) Educational
Measurement and Testing . London: Ellyn & Bacon.
66. Wolfe ,P,& Brandt ,R.(1998) What do we know from
brain research? Educational Leadership ,(56) 3,8-13.
67. Wandersee, J. H., Mintzes, J. J., & Novak, J. D.
(1994). Research on alternative conceptions in
science. In D. L. Gabel (Ed.), Handbook of Research
on Science Teaching and Learning. New York:
Macmillan. |
 |
|