:: أسس اختيار دار حضانة مناسبة لطفلك ::
مرحباً بكم في منتديات شبكة حروف لطرق تدريس مهارات اللغة العربية
مرحبـاً بالمربي الفاضل في شبكة حروف المتخصصة في طرائق التدريـس والإجابة عن أسئلتكم التربوية
     {أسس اختيار دار حضانة مناسبة لطفلك} 

   :: د. كريمـة مطر المزروعـي :: 

  |\ كليـة التربية - جامعة الإمارات العربية المتحدة /

 حقوق النسخ والطبع والتوزيع خاصة بالشبكة


  
       تفرح الأم بأن وليدها الصغير سيخطو أولى خطواته نحو المتسقبل الذي حلمت به، ولكنها في الوقت ذاته قد يعز عليها فراق الصغير الذي تعود على حضنها والعبث طوال الوقت في المنزل. وقد اختلفت الدراسات في تحديد السن المناسبة لانفصال الطفل عن أسرته للذهاب للحضانة، ولكن الرأي الأعم أن الطفل يكون مهيئا للانفصال عن والديه عندما يبلغ الثالثة من عمره، وهذا بطبيعة حال الأطفال يتفاوت من طفل لآخر. وقد تفضل الأم العاملة إدخال طفلها مبكرا في سن الثالثة دار حضانة أثناء غيابها عن المنزل، وقد تفضل أمهات أخريات الحضانة عن الخادمة.والحضانة بطبيعة الحال تناسب الطفل الوحيد حيث يتعلم فيها ما لا يمكن تعلمه في المنزل من مشاركة الآخرين وتكوين الصداقات والخروج من دائرة الأنا. كما أن الحضانة الجيدة تعتبر متنفسا مثاليا للطفل من حيث اللعب والتلوين وتعلم المهارات االأولية للقراءة والرسم والكتابة، إلى جانب المهارات المعنوية من احترام المعلم والأصدقاء والقوانين والترتيب. والحضانات الكفء تهتم بتنمية الشخصية فهي تغرس في الطفل حب العلم والجرأة والثقة بالنفس. كما أن الحضانات الجيدة تضع بذورا تعليمية في بيئة علمية غنية، ففيها يتعلم الطفل القرآن والإنشاد والأدعية والسلوك في المواقف المختلفة والتي قد لا يجد الوالدان الوقت الكافي لها في المنزل. ومهما كانت الحضانة مثالية فإنها لا تحل محل الأسرة بأي حال بل هي مجرد مكان مؤقت آمن للطفل لحين عودته إلى المنزل.        ونظرا لأهمية الجهة التي ستهتم بالطفل في حال غياب الأسرة فإن  لاختيار الحضانة المناسبة أصولا يجب مراعاتها ولا يجب إدخال المجاملات فيها. فأول ما يجب مراعاته هو:

1- أن يكون الدين الإسلامي واللغة العربية أساسين فيها: الحضانات الأجنبية المميزة المنتشرة قد تحظى بسمعة عالية تتلخص في المعاملة السليمة واحترام الطفل واللغة الأجنبية والاهتمام. تلك أموربلا شك يحتاجها كل الأطفال، ولكن بالنسبة لطفلنا العربي فإنه يحتاج إلى أكثر من ذلك فهو في سنه الصغيرة لديه قدرة هائلة على دراسة أكثر من لغة في وقت واحد بل ولديه القدرة على إتقان اللغات الأجنبية بلسان أهلها، و هذه القدرة تتضاءل مع النمو.   وهذا يبطل قول الأدعياء أن تعلم أكثر من لغة سيشتت الطفل أوأنه يكفيه تعلم اللغة العربية في المنزل. كما أنه تجب رؤية  صورة الحضانات الأجنبية كاملة، فهي على سبيل المثال تحتفل بأعياد كثيرة ما أنزل الله بها من سلطان كعيد الفصح والشكر والهالوين والميلاد. وكعادة كل الأطفال فإنهم يحبون الهدايا ومظاهر الاحتفالات والتي سيصعب بعد ذلك الانفكاك منها. كما أن للطفل قدرة هائلة على الحفظ في هذه السن ولا يصح تفويتها بعدم حفظ القرآن والأدعية وتقويم اللسان باللغة العربية السليمة.

2- مستوى وكفاءة المدير والمعلمين القائمين على رعاية الطفل: فليس محرجا أن تسأل الأم عن اعتراف الدولة بالحضانة ومستوى المعلمات التعليمي وجنسياتهن ولغتهن وغير ذلك. كما أن الحضانات الجيدة ترسل تقريرا يوميا أو شبه يومي عن الطفل تطلع الأسرة فيه على طبيعة يومه من تعلم وترفيه  وحتىكمية الطعام التي تناولها.

3- عدد المعلمين بالنسبة للطلاب: في دور الحضانات الجيدة يكون للمعلم الواحد 7 طلاب على الأكثر وغالبا ما يكون في الفصل معلمين اثنين لرعاية 14-16 طفل.

4- البرامج المقدمة للطفل التعليمية منها والترفيهية: بعض دور الحضانة تقرأ كتبا للأطفال وتعلمهم القراءة والكتابة في سن مبكرة. كما أن بعض الحضانات تسمح بتشغيل أشرطة فيديو للأطفال. من حق الأم معرفة هذه التفاصيل عن البرامج العلمية والكتب والأشرطة ونسبة اللعب إلى التعليم.

5- مستوى نظافة وكفاءة المرافق من حديقة وحمامات وخلاف ذلك: فالأمان مطلوب ومن هنا يجدر بالأم السؤال عن مرافق الطفل إلى الحديقة وطلب رؤيتها والتأكد من سلامة الألعاب فيها. يفضل أن يكون للأطفال الكبار حديقة خاصة بهم أو وقت على الأقل مختلف عن وقت الأطفال الصغار. كما يجب التأكد من خلو الدار من خطر الأبواب والأدراج والأدوات الحادة وسهولة دخول وخروج الغرباء.

6- تصرف الحضانة في حال الطوارئ: في حال ضرب الطفل و المشاجرات أو التعرض لأي نوع من الأذى، فمن حق الأم أن تتصل بها المعلمة في حال تعرض الابن للأذى. كما يجب أن تتأكد من وجود ممرضة دائمة في الحضانة أو خبيرة بالاسعافات الأولية. ومن هنا يجدر بالأم أن تعلم بأن الشجار يحدث بين الأطفال لأتفه الأسباب حتى ولو في المنزل ولكن يجب التأكد من تدخل المعلم في الوقت المبكر حتى لا يتطور الشجار لما لا تحمد عقباه.

7- الإجراءات المتخذة للطفل الذي مازال يرتدي الحفاظات: وهل تريد الأم وضع دهانات معينة وغير ذلك من الإجراءات الصحية. بعض الحضانات تدرب الأطفال على ترك الحفاظ وقد تسأل الأم عن هذا الموضوع وتتأكد من إجراءات السلامة.

8- الطعام المقدم للطفل: من الضروري قبل إدخال الطالب الحضانة إعلام المدير بحساسية الطفل لطعام معين كالبيض مثلا حتى لا يقدم له دون علم الأسرة. كما يجب في الحضانات الأجنبية التأكيد على خلو الطعام من الخنزير ومشتقاته. كما يجب إعلام الحضانة بعدم إعطاء الطفل المشروبات الغازية مثلا أو الشوكولاته إذا كانت تلك الأطعمة ممنوعة في المنزل. من حق الأم رؤية المطبخ الذي يعد فيه الطعام للتأكد من نظافته وصحة الطعام فيه.

9- الأمان: من ناحية الدخول والخروج و الأحقية في استلام الطفل: فعلى الأم إخبار المديرة بعدم السماح لكائن من كان باستلام الطفل مهما أبدى الطفل ارتياحا لذلك الشخص وهما ادعى أنه عمه أو خاله دون الاتصال بالأم أو الأب. وقد تمنع الأم منعا باتا تسليم الطفل لغيرها هي والأب.

10- المرض: تسأل الأم عن موانع إرسال الطفل للحضانة وتساهلها مع الأمراض المعدية. فبعض الأمهات وللأسف لا يأبهن بإرسال الطفل المصاب بجدري الماء للحضانة. كما يجب معرفة مدى تحمل الحضانة لمسئولية إعطاء دواء معين للطفل في أوقاته. على الأم كذلك الطلب من معلمة الفصل والمديرة الاتصال بها في حال ارتفاع حرارة الطفل أو أي تغير في صحته العامة.

11- الرسوم: وهذا يعتمد على إمكانية الأسرة وكفاءة الحضانة. وتسأل الأم هنا عن شمولية الرسوم لحليب الأطفال والحفاظات والمواصلات والطعام. كما تسأل عن المبلغ المسترد في حال خروج الطفل من الحضانة لأي سبب من الأسباب.

12- لأطفالنا في الخارج يجب التأكد من عدم اصطحاب الطفل للكنيسة أو المعابد وغيرها. فبعض الحضانات تكون تابعة لكنيسة ما دون علم الأبوين.

         أطفالنا هم قطعة قلوبنا التي قد نضطر تركها في رعاية أياد أخرى لبعض الوقت. ولكن تلك الأياد لا تعرف الحب والحنان والاستقرار والأمان الذي توفره الأسرة لهؤلاء الصغار. وإذا كان سبب إدخال الطفل الحضانة بلوغه سن التعليم أو غير ذلك من الأسباب، تظل الأسرة هي المعلم الأول للصغار والفئ لتلك القلوب المترقبة.  
 

 العودة إلى فهرس دراسات الأسرة العربية